الثقافية والفنيةالرئيسية
طوفان إِيرَآن

طوفان إِيرَآن
شعر /جميل-الكامل
والعالمُ العربيُّ النذلُ سكرانُ
عنهُم تُوآجِهُ إسرائيلَ إيرانُ
عنهم تواجه أمريكا وأمتنا
في الغي يركعها للبغي إذعان
عنهم تواجه صهيونا ومانقموا
منها سِوَى أنهم للظلم ما هانوا
وأن إيران ركن القدس ، رافد من
بغزةٍ لقوى الطاغوت ما لانوا
فما يكون لإيران التي ظُلِمَت
دَهراً لتخذلَ شعباً مثلها عانوا
ولا لشيعةِ آل البيت قاطبةً
بأن يخونوا ثرى الأقصى كمن خانوا
أو ينصتون لصوتٍ يستجيرُ بهم
فيقعدون كمن بالذل قد دانوا
حاشا لإيران تغضي عنهمُ ، وسدىً
قرناً يروج عنها الزور من شانوا
قضية المسجد الأقصى قضيتها
وشعبها كلهم للقدس أعوان
لما رأت غزة تبكي ظلامتها
وعن أساها جميع العرب عميان
عن العروبة والإسلام أُمَّتُها
قامت فقام عليها اليوم عدوان
قامت وهيهات يثنيها ويصرفها
– عن نصرها الحق – كفرٌ ، وطغيان
عن كل أحرارِ كُلِّ الأرضِ في ثِقَةٍ
نَابَت ، وَنابَ عن الأعرابِ خذلان
عنهم تذود عداهم جهرةً وهُمُ
جهراً عليها مع الأعداءِ خِلَّان
إيران تدفع أثمان الوقوف مع
مسرى النبي فعنه العرب قد بانوا
من المروءةِ – عرفاً – يشكرون لها
إن لم يحركهم للشكر إيمانُ
منها إليهم وفاء لامثيل له
ومنهمُ دائماً كفرٌ ، ونكران
ماذا دهى العَرَبَ الحمقَى يُقَطِّعُهُم
هَذَا الكيانُ وهُم أهلٌ ، وجيران
تحتَلُّ بالغَصبِ إِسرَائيلُ أَرضَهُمُ
وَهم لها دُونَ خَلقِ الله أعوان
على عروبتهم صهيونُ فاشخةٌ
بالت عَليهِم وَهُم.. إيرآنُ إيرآنُ
إن كان بُغضهمُ هذا لها علنا
قَومِيَّةً ؛ فهل الأمريك عربان ؟!!
حتى يعج ثراهم من قواعدهم
كأن أوطانهم للغرب أوطان
كم غزَّةَ الأمس نادَتهم ، وكم صرخت
فما سمعنا لهم صوتاً ، ولا بانوا
كأنهم في عباءاتِ الحريرِ وفي
عيش التنعم ، والترفيه نسوان
حتى إذا وقفت إيرانُ تنصرها
لله قالوا لها في نصرها شَآن
وشَكَّكْوا فِي نَوايَاها وقُدرَتِها
وأرجَعَتهم إلى الإرجاف أضغان
لِدَورِكُم في انتظار الإحتلال قِفُوا
كأنكم يارموزَ العارِ خِرفَان
أُسْدٌ على إخوةٍ هَبُّوا لِنُصرَتِنا
وتَحتَ أَقدامِ إسرائيلَ فِئرآن
يوماً أشارت لكم هذي عدوتكم
فأعلنوها عدواً حيثما كانوا
وراء صهيون منساقونَ في سفه
ماقالت الأمس أمريكا به دانوا
لتدخل الحقد والبغضاء بينهم
وبين من هم لهم في الدينِ إخوان
لتدخل الكره و الشحناء بينهمُ
وبينهم ولأن العرب قطعان
أضحت بلا ريب إسرائيل عندهُمُ
وليةً بينما إيرانُ شيطان
صهيون قاتلة الأطفال من صرخت
من ظلمها الأمس أعرافٌ وأديان
تغدوا لدى عرب الصحراءِ قُبُّرةً
وناصروا غزةً ، والقدس غربان
وسعي إيران لا شكرٌ يضاعفه
كلا ، ولا عزمها يثنيه كُفرَآن
تعودت كفر أعراب النفاق ؛ لهم
هذا السلوك مدى الأزمان عنوان
لاغرو أن يتبعوا صهيون هم خدمٌ
لها ، كأنهم والله غلمان
بهم تجوبُ صحاريهم وتضربهم
كأنهم تحت إسرائيل بعرآن
فكان لابد من حربٍ تُخَاضُ ، إذن
ويفرق اليوم بين الناس فرقان
حربٌ سَيظهر تمييزُ الرجال بها
ضحىً فأطرافها كفرٌ ، وإيمان
يخوض أهل الهدى طرًّا ملاحمها
ملاحمٌ ما رأتها قط بلدان
وراية الحق في الجوزاء يحملها
لفتح أمتنا الموعود (سلمان)
حربٌ ينادي ابن وُدِّ العامريِّ بها
بالمسلمين ، وفيها القدس ميدان
وليس ندًّا له في الأرض قاطبةً
إلا فتى وسط عين الحق إنسان
إلا إماماً عليٌّ وسط لامته
من حرب خيبر كرارٌ ، و طَعَّان
يعود روحاً من الفردوس عازمةً
ولم يُوار لها في الأرضِ جثمان
روحاً على كل أهل الحق هاطلة
كأنها أحيت الإسلام أمزان
تحُفُّ أنوارها أرواح كوكبةٍ
لهم من الله في الأعداء سلطان
يترجمون انتصارات الدماء على
شبا السيوف وهذا النصر تبيان
قومٌ ملاحمهم من بعد قتلهمُ
في الأرض تبدأ ، قوم إن مضوا حانوا
وهكذا أولياء الله قاطبةً
في الأرض ترويهِهِمُ للناس أزمان
هم معضلاتُ طواغيت الدنا أبداً
كم زادهم ألقاً في الدهر عدوانُ
إن أبعدوا أقبلوا ، إن قتلوا بعثوا
إن أطفؤوا اشتعلوا ، إن شُوٍّهوا ازدانوا
ذكراهمُ تصنع الأجيال تلهمهم ،
أحزانهم في صقيع الدهر نيران




