الرئيسيةالمقالات

الامانة في عصر خيانتها

الامانة في عصر خيانتها

✍️مانع الزاملي

قال تعالى( من سورة الأحزاب | إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )
وقال امير المؤمنين علي عليه السلام (وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ، وَ أَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ )
الامانة مفهوم واسع تنطوي تحته مصاديق عديدة يصعب عدها وهي من نعم الله التي قال عنها تعالى( وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا” (سورة النحل: 18،فالامانة ورعايتهاواداءها لأهلها لاتنحصر بما يعتقده المتلقي حيث عند سماعها ينتقل ذهنه ان شخصا ما اودع لديك شي وعليك ان ترده اليه وترعاه ! وان كان هذا الفهم احد مصاديق الامانة لكن ليس الوحيد ، فالدين امانة واداء التكليف امانة ورعاية الحقوق امانة واكبر امانة هي الحفاظ على الدين وعلمائه الصالحين ، وعلينا نحن اهل هذا العصر ان نرعى ونطيع ولاة امورنا وتحديدا قادة الدين وحصرا ولي الامر المتصدي الجامع للشرائط مبسوط اليد نائب الامام الغائب عج كما اصطلح عليه ، فنحن امة الاسلام وتحديدا امة التشيع واعني به محبي اهل البيت ومن يجري مجراهم في السلوك والولاء من باقي الطوائف ، علينا ان نصون الامانة وندافع عنها لان ضياعها او خيانتها يعني ضياع عزنا وامانتنا وهيبتنا ، واليوم امانتنا هي دولة الولاية معزة المؤمنين اليتيمة بين الاعداء علينا ان نصونها وندافع عنها بأي سبيل متيسر ، وايسر مانستطيعه هو الاعلام ، حيث الاراجيف والتهم والتشهير والتشويه تملأ الدنيا ، ونظرة عابرة على قنوات ومنصات التواصل الاجتماعي كفيلة ان تطلع من يرغب بالفهم حجم الهجوم والتحدي والتشويه والتشهير ، والعاقل يعلم ان نصف المعركة اعلام ! علينا كل من موقعه ان نبين ونتصدى للرد على الشبهات والاتهامات والاراجيف بما ينسجم مع حجمها ، وطبعا هذا العمل للذين يجيدون الدفاع والتبيين والتصدي حصرا ، لان الذي لايعلم سبل الرد والدفاع المنطقي يفسد اكثر مما يصلح ! علينا دعم الحق ونصرة اهله وان نبتعد عن الغش فيما نقول او ندون لكي لاينطبق علينا شطر غش القادة ! وعلينا ان يكون عملنا قربة لله لكي يمدنا الله بكل سبل النجاة والنجاح ، اعلاميا تنطبق علينا نظرية قوله صلى الله عليه واله وسلم (برز الإيمان كله إلى الشرك كله) هذه الذهبية التي قالها نبينا عندما برز علي عليه السلام في واقعة الخندق لعمر بن عبد ود العامري عليه لعائن الله ! اليوم تحشدت قوى الشر كلها ضد اهلنا ، علينا نصر ملجانا ،وذخرنا ،ايران الاسلام ! فعلينا ان نصدح بولائنا ودفاعنا ولانلتفت لناعق نعق ،فأن كان بالامس هناك من يجامل فاليوم يوم المصيروالاستجابة للمذهب واهله واتباعه ومحبيه حيث العسرة وللمستضعفين في كل الدنيا وعلينا ان نعد العدة ونتمثل بذكر ( شطر بيت شهير للشاعر الفلسطيني الشهيد عبد الرحيم محمود ،بقوله فاما حياة تسر الصديق ، واما ممات يغيظ العدا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار