شجون عراقية:(اسباب فشل التعليم بالعراق!؟)
بقلم د كريم صويح عيادة
رغم ان التعليم الحكومي بدأ مبكرا بالعراق 1921، بالمقارنة مع بقية الدول العربية وخاصة الخليجية الا انه للأسف تراجع كثيرا(لنقارن بين ترتيب جامعتنا العراقية بالجامعات الخليجية والعربية بكل التصانيف العالمية الموثوقة).
اعتقد ان هذا التدهور ليس وليد اللحظة وإنما مر بمراحل متعددة وبشكل تدريجي:
*التعليم الاولي والجامعي “تلقيني” يعتمد على الحفظ بالدرجة الاولى بينما في كل العالم اصبح “تحليلي نقدي استنباطي”.
*استخدام الفكر الاشتراكي بالتعليم كمجانية التعليم الجامعي باعتبارة حق عام للجميع وليس ميزة للمتفوقين، افقد روح التنافس العلمي.
*ادلجة التعليم(القومي، الديني) جعله يفقد الكثير من الحيادية العلمية ويرسخ العنصرية ويدار من إدارات غير كفؤة.
*التشبث بفكرة الاستاذ المربي القديمة وفيها نوع من التجاوز على دور الأسرة والوالدين، لان دور الاستاذ اكاديمي وتوعي بحدود الفضاء العام وتقبل الراي الاخر.
*الاعتماد على الجانب النظري للنجاح80% واهمال المهارات الفنية والمهنية والسلوكية وجودة العمل الواجب الالتزام به بعد التخرج التي تعطيها الجامعات المرموقة 70%.
*عدم التخطيط والتنسيق بين احتياج سوق العمل وقدرات الخرجين، لا من حيث اعداد المقبولين ولا من حيث مؤهلاتهم.
*قلة المبالغ المرصودة للتربية والتعليم من الموازنة العامة للحكومة وبالاخص للبحث العلمي والمختبرات.( مقارنة بين العراق ودول الخليج وإسر/ائيل).
*الخلط بين وظيفة الاستاذ الجامعي وجهود الباحث العلمي، فالتدريس له مهارات ويحتاج لوقت وساعات تدريس طول الفصل الدراسي، بينما البحث العلمي يحتاج لمهارات اخرى مختلفة ووقت طويل في معظم الأحيان لا يتوفر للاستاذ الاكاديمي.
*عدم الاهتمام بالحصول على شهادة الاعتماد الأكاديمي والموسسي للجامعات والكليات والمدارس لفترات طويلة، وان وجد في الآونة الاخيرة فهو مبسط جدا.
*عدم ايمان الكثير من قيادات ومسوولي وزارة التربية والتعليم ان بناء الانسان كمواطن صالح واعي مثقف يبدأ من المدرسة والجامعة قبل كل شى، وللاسف الكثير منهم لا يؤمن بأن الجامعة تمثل وعي المجتمع ، لذلك لا يهتم كثيرا بموقع الجامعة والكلية والابنية والاثاث ولا بالفضاءات والمكتبات والنوادي الواجب توفرها.
*الكثير من الطلبة يدخلون الجامعة رغبة بالتعيين وزيادة المخصصات وللوجاهة الاجتماعية، والكثير من البحوث لاغراض الحصول على الشهادة الأكاديمية والترقيات العلمية، لذلك نجد معظم البحوث تنتهي بادراج المكاتب والرفوف.
*التعليم الاهلي بدل أن يكون عونا ومكملا للتعليم الحكومي أصبح للكسب المادي للمالكين وغسيل الاموال للفاسدين، ومنح الشهادات للمسؤولين، والعمل المزدوج للاساتذة، وقبول وتخريج مئات الالاف،بدون اي معايير ومؤشرات لجودة التعليم.
*استغلال بعض الأساتذة صلاحياتهم بشكل تعسفي بغير قصد او لاسباب نفسية وبالتالي جعل من الطلبة يكرهون العلم والوظيفة والمجتمع وربما حتى انفسهم.
*معظم حاملي الشهادت العليا لا يملكون الحد الأدنى من الثقافة العامة والتذوق الادبي ولا الخيال الانساني وربما بعضهم لم يقرا قصة او رواية في عمره.
زر الذهاب إلى الأعلى