رمضان: بين هشاشة التهدئة…وفرض معادلات الردع في المنطقة
✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي؛
يحل علينا شهر رمضان الكريم غدًا اوبعده، والمنطقة اليوم تمر بمرحلة حرجة تتداخل فيها المسارات الدبلوماسية مع التصعيد الميداني، حيث تبرز أربع ساحات رئيسية سترسم ملامح المستقبل القريب:
1- فلسطين:”هدنة” هشة وتحديات وجودية في الضفة وغزة
على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، إلا أن انتهاكات كيان العدو
مستمرة على مدار الساعة،والأوضاع لا تزال كارثية إنسانيًا.
ففي غزة: حذرت منظمة”أطباء بلا حدود” امس من توقف كامل للإمدادات الطبية منذ مطلع العام،مع وجود أكثر من 18 ألف جريح بحاجة لإجلاء فوري.
سياسيًا،بداء ترامب المرحلة الثانية من خطة مسرحية السلام، بينما لم يتم تنفيذ بنود المرحلة الأولى.
في الضفة الغربية:تصاعدت التوترات بعد قرار كيان العدو بتحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى”أملاك دولة”وهو ما اعتبره قادات المقاومة محاولة لتقويض أي فرصة للدولة المستقلة عبر التوسع الاستيطاني المكثف.
2-إيران:الدبلوماسية تحت ظلال الصواريخ
تتبع طهران حالياً استراتيجية “تصفير الأجندة” عبر ربط التفاوض بالردع،وهي
تفاوض اليوم في جنيف من مصدر قوة
المسار النووي: بالتزامن مع توجه وفد إيراني إلى جنيف امس، أجرى الحرس الثوري مناورات صاروخية في مضيق هرمز لبعث رسالة مفادها أن أي رفع للعقوبات يجب أن يضمن أمنها العسكري.
الداخل والخارج: الداخل شهد السيطرة
على الوضع، وضبط عدة خلايا تجسسية.
وخارجيا تواجه إيران ضغوطاً أمريكية وبريطانية لتقليص نفوذ أذرعها،
يقابل ذلك صمود وتصاريح ايرانية نارية.
بينما تبرز وساطة تركية لمحاولة منع صدام عسكري مباشر بعد تهديدات كيان
العدو بتوجيه ضربات لمنشآت إيرانية
بدعم أمريكي، يقابل هذا تحذير ايراني.
قال الامام الخامنئي”الأميركيون يعرفون ما ينتظرهم في المستقبل إذا ارتكبوا أي خطأ”.
3- اليمن: تحولات الجنوب والهدوء البحري الحذر
الصراع الداخلي: شهد مطلع عام 2026 تحركات عسكرية في عدة محافظات،
والآن يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي لفرض واقع جديد، بدعم إماراتي.
فشل التدخل السعودي لمحاولة توحيد الصفوف تحت مظلة حكومة الفنادق،
التي عجزت عن توفير الأمن والخدمات.
الميدان البحري: رغم توقف هجمات صنعاء منذ بداية الهدنة الثانية بغزة،
الا أن صنعاء تراقب الوضع عن كثب،وعلى اتم الجهوزية لخوض الجولة الثانية،
وهذا يقلق الكيان المحتل وامريكا وعملائهم،الذين يلجأوا للتآمر على اليمن.
4- لبنان:جبهة الجنوب ومخاطر الانزلاق
لايزال جنوب لبنان ساحة حرب ومستباح يوميًا من قِبل الكيان الصهيوني المحتل.
السياسة الداخلية:تزداد الضغوط على الحكومة اللبنانية للالتزام بالقرارات الدولية، وسط تحذيرات من أن التنازلات السياسية قد لا تمنع التصعيد العسكري إذا ما انهارت تهدئة غزة.
وأمس حسم الشيخ نعيم قاسم الموقف
بقوله”ترامب يعطي من طرف اللسان حلاوة للعرب ليسكتهم ويبقي الإسرائيلي على مشروعه التوسعي”.
وعن استهداف وسلاح حزب الله قال
“لسنا مع التنازلات المجانية ونحن ضد تنفيذ الوصاية الأمريكية والعربية”وقال
مخاطبا الدولة اللبنانية”أوقفوا كل تحرك عنوانه”حصر السلاح”فأداء الحكومة مسؤول عن طمع العدو”.
الخلاصة:نتمنى في شهر رمضان المبارك
حسم تلك الملفات،حربًا أوسلمًا،خاصة وانه شهر الجهاد والفتح والنصر المبين، هذا مايؤكد عليه دائمًا سيد القول والفعل.
ختامًا ابارك لكم حلول شهر رمضان الكريم، سائلًا من الله تعالى ان يجعله شهر التقوى والمغفرة والفرج القريب؛
زر الذهاب إلى الأعلى