الرئيسيةالمقالات

الارجاف اخطر اسلحة العدو

الارجاف اخطر اسلحة العدو

✍️مانع الزاملي

الإرجاف مصطلح يشير إلى نشر الشائعات والأخبار المضللة والكاذبة، التي تهدف إلى إثارة القلق والخوف والاضطراب داخل المجتمع.. وهو سلوك خطير، يؤثر على تماسُك المجتمع ووحدته واستقراره؛ إذ يعمل المرجفون على تضليل الآخرين، وزعزعة الثقة بين أفراد المجتمع؛ ما يؤدي إلى هدم السلم والأمن الاجتماعي، وتزداد فعالیة هذا السلاح فی ایام الازمات والاوضاع غیر العادیة وتستخدم هذه الظاهرة وتنشر فی عصرنا الحالی فی منصات التواصل الاجتماعی ‌وتخصص له الالاف من القنوات وملیارات الدولارات والغرض من ذلك هو زرع الخوف والهزیمة فی نفوس الناس ،تعدّ ظاهرة الشائعات والأراجيف من أخطر الظواهر المجتمعية التي تعاني منها مجتمعات البشر ،ومن الألفاظ اللغوية التي تدل على الحرب النفسية: الإرجافُ؛ قال – تعالى -: ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الأحزاب: 60].
 واصطلاحًا: يمكن أن يُعرَّف الإرجاف بأنه: بث ونشر الأخبار المثبِّطة والمحبطة؛ بغرض إحداث الاضطراب، وزعزعة الثقة، والأمنِ والإيمان في نفوس المؤمنين.ومن اشکال الارجاف :1-هوالأخبار الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة، والتي يفتريها أعداء الإسلام ومروِّجو الإشاعات والأكاذيب، افتراءً على الإسلام وأهله.
 
2- الأخبار المشكِّكة، التي أصلها صحيح، وفروعها لا أساس لها من الصحة، وهي عناوين صحيحة فقط، والمضامين كاذبة، وكالعادة فالناس يحفظُون العناوين، وينسَوْن المضامين.
 
3- الأخبار السيئة التي أصلها وفرعها صحيح، الأخبار والعيوب التي يجب أن تستر، فيفشيها ويضخمها أعداء الدين ومشعلو نار الفتنة، ومنها أخبار الفتن والشر.ومن مخاطر الارجاف 1- الهزيمة النفسية والمعنوية: وهي من أخطر أضرار الإرجاف على أمتنا الإسلامية؛ لأن الحرب النفسية أعمُّ وأشمل من أي حرب أخرى؛ لأن هدفها ذاتُ الإنسان وعقلُه، وفكره وعقيدتُه، ومعلوم أن الانتصار يبتدئ من العقل والقلب، والنفس والإرادة، والهزيمةُ كذلك تبتدئ من داخل الانسان 2-زرع الخوف في النفوس مما يسبب الهزيمة قبل شروع المعركة
3- فقدان الثقة بالنفس وضعفُ حسن الظن بالله: وإذا فقد الإنسان ثقته بنفسه، وضَعفُ حسنُ ظنِّه بالله فلن يصنع نجاحًا، وهكذا يريد ألاعداء
4- معاونةُ أهلِ الباطل في باطلهم: فأهلُ الفساد عندما يجدون المساعدةَ والمعاونةَ من بعضِ أفراد الأمة، يستحثون السعي وراء مآربهم ومصالحهم، ويزدادون نصرةً لباطلهم، وذلك يضر المجتمع ضررًا كبيرًا، وتشيعُ الفاحشةُ والفسادُ في الأمة، وقد نهى الله عن ذلك 5- زرعُ اليأس في نفوس المسلمين: فعندما يرى المسلمون سطوةَ المرجفين، وأبواقَهم، وكثرةَ الفساد والباطل، يَنبُت اليأسُ في قلوبهم، ويكثُر القنوط في ديارهم، وتخور عزائمهم عن السير في طريق الإصلاح، وهذا هو ما يتمناه هؤلاء المرجفون بأهل الإسلام.6- قتلُ الهممِ وتثبيطُ العزائمِ بين أفراد الأمة: وهو مصيبةٌ عظمى ورزيةٌ كبرى تُرزَأ بها الأمة؛ مما يؤدي إلى توقُّف العمل الدءوب لنصرة الحق وأهله، وتوقفِ العمل نحو تقدُّم المجتمع ورقيِّه. ونحن في هذه الايام التي نرى ونسمع فيها تهديدات الاعداء تزداد بيننا ظاهرة الارجاف والتهويل الذي يريد منه الاعداء هزيمتنا وفقدان الثقة بقدراتنا التي مهما كانت قليلة مقارنة بقدرات العدو لكن يجب ان لاننسى ان قوة الله اكبر من كل شي وهو مالك الملك .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار