الرئيسيةالمقالات

عملوها حكايه،، نزع السلاح

عملوها حكايه،، نزع السلاح

✍️مانع الزاملي

كثر الحديث عن قرار جعل السلاح تحت سلطة الدولة ،فالبعض وصفها بالخطوة المهمة والايجابية لعدم الحاجة لوجود سلاح سائب او غير مسيطر عليه او أسموا بعضه بالمنفلت وقضیة حصر السلاح هي من اكثر الامور جدلية في العراق ! حيث تتوزع الاسلحة بشكل اخطبوطي لايمكن تشخيصه بدقه وشاملة ! فالسلاح عندما نقول سلاح الدولة ماذا يراد به لكي نفترض ان يكون الاخر تحت سيطرتها من عدمه ،معلوم للجميع ان سلاح الدوله هو ، سلاح وزارة الدفاع الذي يستخدم للدفاع عن العراق وحماية ارضه ومياهه وسماءه، ويتألف عادة كأي جيش في العالم من قوات برية وبحرية وجوية وقوة صاروخية ومدفعية كل مايدخل تحت مصطلح الاسلحة الساندة واسلحة استراتيجة كما في بعض البلدان ! ويأتي بعده سلاح وزارة الداخلية الذي يستخدم لبسط الامن وحماية ارواح ومنشأت وبنی تحتیة ومؤسسات الوطن يضاف له تشكيلات الامن الاتحادي الوكالة الساندة سابقا ، وتتبع له قوات حدود ، والنفط ، والدفاع المدني ، والشرطة الاتحادية وغيرها ، والمفاصل الامنیة کالاستخبارات والمخابرات وغیرها المستقل منها والتابع لوزارة او للقائد العام وكذلك قوات الحشد الشعبي بکل مفاصله الذي اصبح قوات نظامیة رسمية، وهي احد تشكيلات الدولة وتحت أوامرها‌ او هكذا ينبغي ان يكون ! وهو تشكيل كبير ومسلح بكافة انواع الاسلحة التي تمتلكها وزارة الدفاع بأستثناء القوة الجوية واعني به الطيران ، وكل ماعدى ذلك موجود في الحشد وتنظيمه على شكل الوية وافواج وسرايا وربما فرق لاحقا ، بالمجمل هذا هو سلاح الدولة الرسمي ، اذن ما المقصود بالسلاح غير المسيطر عليه وماهي اسباب وجوده ! انا هنا اكتب بواقعية لاافرض رأيا او انتقد احدا ، هناك قسم من القوات يطلق عليها مسمى ( فصائل) واعتقد سمي بالفصائل نسبة لأصغر خلية يمكن قيادتها بسبب حساسية واجباتها، والفصائل هي مجاميع تعتقد بأن الجهاد والعمل ضد المحتل حق مصرح به دوليا ، بمعنى انها تسعى للضغط على المحتل لكي يخرج من البلاد وهذه التجربة ليست محصورة في العراق وحده، بل هي موجودة في كل ارض اوبلد فيه احتلال حتی فی امریکا عندما کانت مستعمرة ومحتلة من بریطانیا !ولأن الفصائل هي عراقية الانتماء اذن هي حرة في اختيار ماتراه فی مواقفها الاسترتيجية او التكتيكية وفق رؤى ربما حددتها مرجعيات محددة او قادة محددين برون ضرورة المقاومة ، ولايمكن تحديد اسماء او مواقع واسلحة تلك القوات لكونها اضفت على تحركاتها طابع السرية لكي لاتستهدف ! وطالبت هذه الفصائل بخروج المحتل مرة بضغط عسكري مباشر واخرى بجهد سياسي لأقناع الحكومة بأدراج القوات الاجنبية التي تسميها الحكومات المتعاقبة احيانا بالقوات الصديقة بأخراجها ضمن توقیتات محددة ومفردة قوات صدیقة مورد الاختلاف مع الدولة وان لم تصل لحد الاختلاف الشامل او القطيعة! والفصائل مؤخرا استطاعت من خلال اجنحتها السياسية من خوض غمار السیاسة بالمشارکةفی الانتخابات وحققت نتائج باهرة وموفقة عبرت ضمنا عن شعبیتها اذهلت المراقبين بشتى توجهاتهم الفکریة ، وجعل تفكيرها ای الفصائل ينصب بأتجاه العمل السياسي والتشريعي وبعده التنفیذی الذي قد تستطيع من خلاله سن تشريعات لاحقة لخروج مايعتقدونه احتلالا دون الحاجة لقعقعة سلاح او دماء! ولأن الفصائل لايمكن حصرها بتسميات لكثرتها فقد استغلتها جهات غير حقيقية لأرباك الوضع الامني والقيام بعمليات غير مبررة ربما قام بها مندسون لشيطنة اعمال الفصائل المحقة ، لهذا اعلنت المرجعية منذ فترة ليست بالقصيرة بأن تكون كل الاسلحة تحت سيطرة الدولة وتأخذ اوامرها في الحرب والسلم ‌حفظ الامن من القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء في كل دورة وغيرمخصورة بشخص بل بعنوان، ولأسباب غير معلنة لم تستجب الاحزاب التي ربما بين صفوفها افرادا ينتمون للفصائل للتوجيه المرجعي لأسباب ربما تتعلق بدراسة مدى قدرتها على لملمة وضعها مما تطلب وقتا طويلا نسبيا، وهناك اسلحة اخرى ليست بتلك الخطورة كالاسلحة التي تمتلكها بعض العشائر والتي حصلت عليها اثناء فترة انهيار النظام السابق وليست اسلحة صعبة الاحتواء لمحدودية مواصفاتها كونها اسلحة خفيفة وربما متوسطة عند البعض ! ولكي تشخص الخنادق قامت بعض الحركات حاليا بالاعلان عن جعل مالديها من سلاح في مخازن او مواقع هي تابعة للدولة وهم جزء من الدولة لحصولهم على مقاعد كبيرة في الانتخابات التشريعية التي نوهنا عنها ! ولأن الحديث عن السلاح دائما يستهدف الحركات الشيعية لذلك اعتراضها على ترك باقي التشكيلات العسكرية التابعة للطائفة السنية دون الاشارة اليها رغم ان بعضها تتعاون مع Daedalus اوغیرها وهذا لابد من الالتفات آلیه مما یعنی ان الانخراط مع الدولة ابترا ! والان لایوجد‌مبرر للآنتقاد او التحالیل غیر المنصفة والساخرة احیانا ، لأن السلاح هو سلاح‌ حرکات هی الحکومة وافتراض استسلامها او خوفها سالبا بأنتفاء الموضوع کما یقول المناطقة ! ولو افترضنا ان هناك من یرفض هذا الامر فلا یمکن الحکم علیه لأنه ربما جاء عن قناعات لایمکن التصریح بها لأننا لسنا ناطقین بأسمهم وربما سینشرون ذلك ان رغبوا‌ فی ذلك ! اذن حصر السلاح بدلا من مفردة نزعه هی اکثر منطقیة ووضوح فی التعبیر عما یحصل والایام القادمة عندما یخفف المنتقدون من طرحهم سیتبین الخیر الابیض من الخیط الاسود و
‌لکل امرمستقر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار