الطائفية ستار.. والمخططات “حبلى” بالرماد والغبار ..
البروفسور د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي
في بلاد الرافدين، حيث التاريخ ينزف والمستقبل مختطف، نعيش اليوم مرحلة “دقيقة” و”حاسمة” و”بلا ضمير”. فالمشهد الحالي لا يختلف كثيرًا عن مسرحية عبثية، حيث يلعب الجميع دور “الضحية” بينما الجمهور هو الوحيد الذي يُجلد على يد “البطل” ، وتتكرر المآساة عندما يتصدر قوائم الكبار شخصيات طائفية .
الطائفية ليست أداة لصرف الانتباه فحسب، بل أصبحت “سياسة عامة”، تُصرف لها الميزانيات، وتُبنى عليها التحالفات، وتُحشد بها الجماهير، كما لو كنا في نهائي كأس العالم بين “السُنّة يونايتد” و”الشيعة سيتي”!
وبالحديث عن الأبطال الجدد:
هيئة تحرير الشام تُعلن فوز مرشحها المحبوب (سابقًا في قوائم الإرهاب) “الجولاني” رئيسًا لسوريا الديمقراطية جدًا. هلل الإعلام، وصفّق المحللون، وبدأت جوقات الطائفية تعزف نشيدها الجديد:
“من دمشق إلى بغداد… إرهاب واحد… وطائفة واحدة… ومشروع واحد!”
في عراقنا الحبيب، وبينما نتهيأ لانتخابات جديدة – لا لشيء سوى لتدوير نفس القمامة بعلب ملونة – تنبعث رائحة الطائفية من كل منشور، وتصير الانتخابات سوقًا شعبية وبورصة للفاسدين المتلاعبين بمقدرات البلاد و مصائر العباد :
“صوت للحسين ضد النواصب!”
“أعطِ صوتك لعمر وخناجر كي لا تحكمنا العمائم ، و صوت للحلبوسي ضد المجوسي!”
تعيين الجولاني في الشام، و”المرشح ألطائفي” في بغداد، لا تجد سوى جسر من خطاب الكراهية، تمرّ عليه قوافل المصالح الإقليمية – قادمة من تل أبيب وواشنطن مارة بالخليج و تركيا، وعابرة من مضيق الطائفية إلى عمق الجيوب الوطنية.
الإحصائيات التي يجب أن لا ننساها ، أكثر من 250 ألف قتيل وجريح منذ 2003 بفعل الإرهاب والنزاعات الطائفية.
3.2 مليون نازح داخلي يعيشون في الخيام، بينما مرشحوهم يسكنون القصور.
17 ألف مختفٍ قسريًا، لا صوت لهم إلا في نشرات الأخبار الأجنبية.
أما عدد الأحزاب الطائفية التي تدّعي التغيير، فهو يزداد بعدد أيام الأسبوع (وبعضها يُنتَج كل يوم ، بعدد المحللين الطائفيين ).
المفاجآت قادمة.لكننا نعرف نهايتها مسبقًا… لأننا كتبنا سيناريوهاتها، ووزعنا الأدوار، ونسينا فقط أن نكون شعبًا حيًا يرفض لعب دور “الكومبارس” إلى الأبد.
الخلاصة:
الأيام حبلى… لكن الطبيب المشرف على الولادة “ضابط استخبارات خارجي”،
والطائفة القابلة القانونية،
أما الوليد… فمشروع تقسيم جديد، بوشاح طائفي وأموال قذارة من دول إقليمية و من أموال مسروقة من قوت الشعب.
البروفسور د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي
مرشح مستقل
# قائمة البديل (250)
زر الذهاب إلى الأعلى