
اختطفوا مذهب أهل السنة قبل ان يشرعوا بذبح الإسلام
محمد حسن زيد
19 أغسطس 2025
العلامة الموسوعي الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي كان من أهم مرجعيات ووجوه مذهب أهل السنة في سوريا وفي العالم.. ألف الشهيد البوطي أكثر من ستين كتابا وحظي باحترام إسلامي وعالمي كبير، لكن تم اغتياله عبر تفخيخ انتحاري يوم 21 مارس 2013 وهو يعطي درسا بمسجد الإيمان بالعاصمة السورية دمشق!
في مارس 2011 ألقى الشهيد البوطي محاضرة على جمع من العلماء والدعاة يحذرهم من مخطط خطير يستهدف سوريا قائلا ما نصه:
“هؤلاء الذين استُؤجروا من قبل أناس في الخارج من أجل أن يُثيروا الشغبَ ويرفعوا شعارات تُثير البغضاء – الفعل وردة الفعل في الداخل – النتيجة التي لا شك فيها والتي إن ساروا في طريقهم إلى النهاية سنصل إليها هي أن هذا الوطن سيتحول إلى فريسة.. سيقتسمه أولئك الذين يتربصون به.. النتيجة التي لا ريب فيها.. هي أن سوريا التي كانت إلى الآن دولة واحدة تشيع فيها شبكة الود والتآلف والتعاون – بقطع النظر عن كل شيء – ستُقسّم إلى أربع أو خمس دول.. هذه خطة مرسومة.. ودعوني أقرأ لكم هذه الفقرة التي تنص على هذا الذي أقوله لكم.. مقال للمنظمة الصهيونية الأولى نشر في مجلة تيفوتيم، حيث ورد في هذا التقرير: “إن البنية الطائفية لسوريا ستساعدنا على تفكيكها.. يمكن إلى دولة شيعية على طول الساحل الغربي.. ودولة سنية في منطقة حلب.. وأخرى في دمشق.. وكيان درزي سيُقاتل بدعمنا لتشكيل دولة انفصالية بالجولان من حوران وشمال المملكة الأردنية.. ودولة كهذه من شأنها أن تكون على المدى البعيد قوة لنا.. وتحقيق هذا الهدف هو في متناول أيدينا” انتهى ما تم نشره في مجلة تيفوتيم.. إذن فهؤلاء الغوغاء المستأجرون الذين ينفذون أوامر معينة مرسلة إليهم – ووسائل الاتصال أصبحت سهلة جدا – ليسوا معنيين بشيء من الإصلاحات التي نحلم بها – هذا أول شيء – ثانيا لا يمكن أن يُحققوا ما يبتغون إلا بعد أن تجتاز هذه الأمة ويجتاز هذا الوطن مرحلة خراب لم تعهدها في تاريخها قط، لا يمكن، لأن المسألة هذا الطريق ومثل هذا السبيل لتحويل النظام من يد إلى يد لا يمكن أن يتم إلا بعد انهيار الوطن… ينهار الوطن في سبيل أن ينهار معه أو بعده النظام!! لا تشغل نفسك بالدماء التي ستُراق، والأنهر من الدماء التي ستفيض بها الشوارع، وأرجو الباري سبحانه وتعالى أن لا يرينا الخراب الذي لم تعرفه سوريا في تاريخها قط لو تم هذا الأمر”
لقد ألقى الشهيد البوطي هذه المحاضرة قبل أن يتم حشد آلاف المقاتلين الأجانب للجهاد في سوريا بفتاوى علماء الناتو المترفين كالعريفي وأمثاله من أبواق الفتنة وقبل أن تتحول ما تسمى بـ”الثورة السورية” إلى أداة لا لتمزيق سوريا فقط بل لتمزيق المجتمع الإسلامي كله، وبالطبع فقد أباحوا دم الشهيد البوطي لأنه كان منارة وعي داخل أهل السنة تُعيق النعرات الطائفية الصهيونية التي ما بدأت إلا باختطاف مذهب أهل السنة قبل أن تشرع في ذبح الإسلام..
لقد اغتال الأعرابُ مذهبَ أهل السنة عبر علماء الناتو وأبواق الفتنة وقنوات العهر الإخبارية بحيث لم يبقَ من وجوه أهل السنة إلا نظراء الحسيني المعمم الشيعي الذي يتحدث في قناة العربية بلسان الموساد.
واليوم في جنوب سوريا ينفذون المخطط الذي ذكره الشهيد البوطي بصورة فجة مفضوحة:
1- يرتكبون بعنوان طائفي جرائم بشعة في السويداء تستبيح دماء الدروز كدروز وأعراض الدروز كدروز وأموال الدروز كدروز مع الإصرار على سحقهم وإذلالهم..
2- يقومون هم بتصوير بعض تلك الجرائم ونشرها لكي تتفاعل المسألة طائفيا أقصى تفاعل وليقتنع الدروز أن لا سبيل للتعايش مع أهل السنة..
3- يستمرون في حصار السويداء ومنع المساعدات عنها إلى اليوم لتختار بين الموت جوعا أو الموت ذبحا وإذلالا!




