معذور ـ يا معالي الوزير..
بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي.
وزيـر «أردنـي» سـابق يغرد ساخراً من صواريخنا أنها لم تحدث سوى حفرة فقط في حرم مظار «اللد» وتم ردمها في ساعات في مقابل ما أحدثته وخلفته الهجمات الصـ..ـهيونية على اليمن من دمار وتعطيل كامل لمطارات وموانئ ومنشآت اقتصادية وحيوية يمنية،
أو كما قال هذا الوزير في تغريدة دونها على حسابه في منصة إكس..
يعني: يحسسك وكأنه يتحدث بلسان «أفيخاي أدرعي»..
أو وكأننا كنا قد اشتكينا له أو حتى طلبنا رأيه..
أو وكأنه لا ينام الليل على ما يجري في غـ.. ـزة..
معذور ـ يا معالي الوزير.
بل، وعدّاك العيب..
فأنتم تحسبونها بحسابات مادية صرفة:
أين أصاب..؟
وكم قتل صـ..ـهاينة..؟
وماذا أفاد غـ..زة..؟
وهكذا..
أما نحن فنحسبها بحسابات أخرى..!
حسابات قائمة على مبادئ وقيم إيمانية وأخوية وأخلاقية وإنسانية لا يفهم أبجدياتها فقط إلا أهل «غـ.. ـزة» وحدهم، ومعهم الأحـرار من هذه الأمة..
أما المتفرجون والخانعون، فلا يملكون بعد مداركاً تتسع أو تقوى على فهمها أو استيعابها..
حسابات تحتم علينا فعل كل ما يمليه علينا الواجب الديني والأخوي والأخلاقي تجاه أخوة العقيدة والدم، وعمل كل ما نستطيع، وبكل ما نملك من قوة وقدرة تأثير، وبغض النظر عن ما تحققه من نتائج أو آثار..
فهذه الحسابات لا تعترف بلغة الأرقام أو الأرباح والخسائر، بقدر ما تعترف بخوارزميات الصدق والوفاء والإيثار والقدرة على التضحية والفداء وتقاسم الألم..
وهذه الحسابات أيضاً هي التي جعلتنا نستمر في إطلاق الصواريخ رغم ما تجره علينا من تداعيات وأضرار عسكرية وأمنية واقتصادية كبيرة..
هي التي جعلتنا نقاوم كل الضغوطات والإغراءات المادية بمزيد من الصبر والإصرار على مواصلة السير في هذا الطريق الذي لا يبدو واعراً ومحفوفاً بالمخاطر إلا لكم..
هذه الحسابات هي التي جعلتنا نستصغر كل شيء ترونه عظيماً، ونستسهل كل أمر ترونه صعباً، من أجل وفي سبيل أن لا تبقى غـ.. ـزة وحدها..
وهي أيضاً التي جعلتنا ننظر إلى حساباتكم المادية بإزدراء واحتقار تام، بل ونضعها تحت أقدامنا..!
فهل عرفت ـ يا معالي الوزير ـ السابق ما هو الفرق بين حساباتكم وحساباتنا..؟
زر الذهاب إلى الأعلى