الزيارة الاربعينية….ثبات مستمر ووعي متزايد
بقلم …مؤيد العلي
تعد الزيارة الأربعينية من أكبر التجمعات البشرية في العالم
تضم ملايين الزائرين المتوجهين إلى قبلة الاحرار الإمام الحسين عليه السلام
في ذكرى عودة سبايا آل البيت الاطهار إلى كربلاء بعد أربعين يوماً من واقعة الطف هذا التجمع المليوني يحمل أبعاد متعددة تاريخية ،اجتماعية، روحية وأخلاقية
والاهم من كل ذلك هو البعد السياسي لان الزيارة الأربعينية تمثل رسالة رفض ومقاومة الظلم في كل زمان وتجديد العهد على السير وفق مبادىء الامام الحسين عليه السلام في مواجهة الاستبداد والتسلط
وهذا البعد كان من أهم مايميز الزيارة الأربعينية هذا العام
فصور الشهداء التي ملأت المواكب والطرقات وإعلام دول وفصائل المقاومة والحشد الشعبي التي تراها في كل مكان إضافة إلى الشعارات والاهازيح والقصائد الحماسية المقاومة التي صدحت بها حناجر المؤمنين وكذلك حركات الزائرين للتعبير عن قصف الكيان الغاصب في عملية الوعد الصادق ٣ والتي أصبحت ترند هذه الزيارة ،كل تلك الأمور تبين بشكل واضح ثبات المؤمنين على نهج الحق والاستعداد لمواجهة الباطل مهما كانت التضحيات وتمثل حالة وعي متزايدة ومتصاعدة لدى جماهير الأمة في فهم طبيعة الصراع بين محور الخير الذي كل ما لديه هو من عاشوراء
وبين محور الهيمنة والاستكبار الذي تقوده أمريكا وإسرائيل
والرسالة الاهم التي أراد المؤمنين إيصالها هي رفض لكل الاملاءات والتدخلات التي تهدف إلى نزع سلاح الشرفاء وكأن لسان حالهم يقول لن نترك ولن نسلم السلاح وستكون معركتنا المقبلة كربلائية بامتياز.
زر الذهاب إلى الأعلى