غزة في ميزان الصراع الإقليمي
بقلم…مؤيد العلي
……..
بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه ،شهدت المنطقة صراعا بين استراتيجيتين أو محورين
محور الهيمنة و الاستكبار الذي يسعى الى نهب ثروات المنطقة والتحكم في قراراتها السياسية والاقتصادية والأمنية والحفاظ على أمن إسرائيل ،والمحور الآخر هو محور المقاومة الذي يدعو إلى العدالة والاستقلال والسيادة ومواجهة محور الهيمنة وعدم الرضوخ له وإفشال مخططاته في المنطقة
القضية الفلسطينية كانت في قلب هذا الصراع المستمر بين المحورين.
غزة التي هي جزءا مهما واستراتيجيا في جغرافية فلسطين دخلت بشكل مباشر في الصراع الإقليمي في المنطقة خصوصاً بعد عملية السابع من أكتوبر الأسطورية التي فاجأت العالم بقدرات المقاومة الفلسطينية على مستوى التخطيط والتنفيذ
هذه العملية وماتبعها من عمليات إسناد من جبهات المقاومة وسلسلة عمليات الوعد الصادق الأولى والثانية والثالثة
اذلت الكيان اللقيط ومرغت أنفه في التراب واسقطت أكذوبة الجيش الذي لا يقهر وهشاشة الانظمة الدفاعية الإسرائيلية
غزة في هذه المرحلة أصبحت أيقونة المقاومة في مواجهة محور الهيمنة رغم التضحيات الكبيرة ورغم عمليات التجويع والتعطيش التي لجأت إليها حكومة نتنياهو بعد أن عجزت عن تحقيق أهدافها في غزة لما يقارب من عامين لان أهل غزة مقاومة وشعباً ايقنوا تماماً أن لاخلاص لهم الابالمقاومة وإن عظمت التضحيات والمعاناة فطريق العزة والكرامة يستحق الأثمان الباهظة
غزة أصبحت عنصرا فاعلاً ومؤثرا في معادلة الصراع الإقليمي وما قرار نتنياهو الاخير باحتلالها الا دليل عجز عن كسر شوكة المقاومة في غزة وقلة الخيارات للعدو الاسرائيلي واستمرار للفشل والاجرام الإسرائيلي
زر الذهاب إلى الأعلى