الرئيسيةعربي ودولي

الظلم في زمن التخاذل والانكسار

الظلم في زمن التخاذل والانكسار

يكتبها/فتحي الذاري

في زمن تتعالى فيه أصوات الظلم والعدوان، يستمر الشعب الفلسطيني في مواجهة أعتى أشكال الظلم والاستهداف، حيث يلاحقهم الاحتلال الإسرائيلي والعداء الأمريكي والغربي، مستمرين في حصار يمنع أدنى مقومات الحياة عنهم، ويحرمهم من حقوقهم الإنسانية الأساسية. خلال هدير القصف ودموع الثكالى، يضل الفلسطينيون صامدين، يواجهون الموت بحثًا عن لقمة خبز أو حفنة طحين، في مشهد يؤكد حجم الظلم المستفحل الذي يعيشه شعبٌ يراد له أن يظل في معاناة أبدية.
وفي ذات الوقت، يتكرر المشهد المأساوي في لبنان وسوريا، حيث العدوان المتعدد من قبل قوى الاستكبار، يهدف إلى إذلال الأمة العربية والاسلامية، ويستهدف استقرارها وسلامتها. يُضاف إلى ذلك تقاعس الأنظمة العربية والإسلامية التي أظهرت خنوعًا وتخاذلاً أمام موجات التطبيع والسكوت على جرائم الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني ، مما أکسب الاحتلال مزيدًا من الدعم والصمت، وأصبح المجتمع الدولي  يتجاهل دوره أمام مجازر تدمر آمال الشعوب وتزيد من معاناتهاالانسانية .
أما الشعب اليمني، الذي يثبت يوميًا مقاومته وصموده، فإن صموده يعبر عن إرادة قوية وقيادة حكيمة، تؤمن بأن الموقف الصحيح هو دعم الحق والمقاومة ضد الظلم. إذ لم يتوانَ اليمنيون في إسناد غزةفي الحصار الاقتصادي على كيان الاحتلال الإسرائيلي ، حتى ايقاف الحرب على قطاع  غزة ودخول الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، في وقت تُكثف فيه دول الكفر والعدوان حصارها واعتداءاتها، وهو موقف يعبر عن أيديولوجية الحق التي لا تقبل الانكسار، وعن رغبة في تحرير الأمة من قيود التخاذل.
وفي هذا السياق، يظل الإمام السيد علي خامنئي، حفظه الله، رمزًا للصمود والكرامة، حيث أكد أن دعم القضية الفلسطينية هو واجب ديني وإنساني، وأن الخنوع والخداع لا يجديان نفعًا، فالصمود هو سبيل الأمة لتحقيق النصر والكرامة. إن من يخذل الشعب الفلسطيني ويتركه وحيدًا أمام العدوان هو في صف الظلم، وسيظل وصمة عار على جبين الحكومات التي تخاذلت، والتي أدت إلى تدمير مكانة الأمة وتدهور وضعها، بينما يتطلع الشعب إلى موقف موحد ينهض بكبريائه ويعيد للحق مكانتهإن الظلم في زمن التخاذل والانكسار يأخذ أشكالًا متعددة، لكنه لا بد أن ينكسر أمام إرادة الشعوب وتضحياتها، وأمام وحدة الأمة الإسلامية، التي تؤمن بأن الحق سينتصر، وإن المقاومة والصمود هما سبيل النصر، وأن الدعم اللامحدود للقضية الفلسطينية هو واجب ديني وإنساني لا يُتَخلى عنه. فصمود الفلسطينيين، ودعم أحرار الأمة، سيظل رمزًا للأمل ورافعة للحق في مواجهة الظلم والعدوان.
الله اكبر الموت لامريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصرللاسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار