ترامب و مفاعلات إيران النووية
أشواق مهدي دومان
إذن ( ترامب ) من نسميه مهرج البيت الأبيض و الرئيس الاستعراضي و عاشق الذهب و حالب مملكة الرمال و أخواتها يتعرض لضغوط الماسونية فيرعد و يزبد و يناور و يتخذ قرارات نارية فيأخذ ملقاط النار فيمسك الفحم الملتهب ليوهم المدلل ( نتنياهو ) بأنه سيحرق العالم لأجل عيون كيان سخيف دموي عاث في الكون فسادا ، فما نراه إلا يفتح عينيه بدقة فلا يرى إلا سيفا ذي الفقار ؛ واحدا في البحر الأحمر في كفّ السيد القائد ابن البدر الحوثي و على جغرافية ليست ببعيدة يرى ذا الفقار الآخر في كف السيد الإمام علي الخامنائي ، و هو يدرك جيدا من هذان العلمان القائدان كابني رسول الله و امتداده دما و نسبا و فكرا و روحا و عقيدة و قتالا .
يدرك ( ترامب ) ذلك فليس السيد عبدالملك بن البدر الحوثي من يجعل كل ما ورد عن حكام العرب الخانعين واردا في بلاده، كما لا يشبه السيدُ الإمام الخامنائي رئيسَ وزراء باكستان المناور حين يقف ( مرة ) في منابره ليعلن إجرام إسرائيل و دعم إيران حين تجرأت الأولى و بدأت إيران بالقصف ، و مرة يحضر مأدبة غداء مع عدو إيران متملقا !!
لكن من أمام ( ترامب) حقيقة هما ذو الفقار صاحب الحرس الثوري .. مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي حوصرت و استفزت من عملاء أمريكا ، و خاضت حروب دفاع حين حاربها عملاء عرب بالوكالة عن أمريكا لتقف بكل قوة من بين حصار و حرب و في يدها تصنيع عسكري و قوة معدة من رباط الحديد و النار لتقمع حلم إسرائيل في تمددها و استعمارها للأرض والعقيدة ، و لازالت إسرائيل تخوض مع أمريكا حروب التضليل و التزييف فنرى الوهابية تحمل فكر أفيخاي أدرعي الذي بدوره يردد آيات من القرآن الكريم ليواجه القرآن و أهله بآيات من القرآن ليزيد من حدة التضليل و الزيف الذي يمارسه الاستكبار العالمي على الشعوب الهجينة ( ثقافة و أدلجة ) من المستعربين و المنافقين و الصامتين عن المقدسات و الغاضين الطرف عن مظلومية الإسلام في غزة و لبنان و اليمن و قبلها العراق و أفغانستان و قبلها دولا غير إسلامية كفيتنام و اليابان و فنزويلا و…الخ من الدول التي غزتها أمريكا أو حاولت استعمارها كما استعمرت بلاد الهنود الحمر و اسمتها الولايات المتحدة الأمريكية ،،
و هنا : فقد أدرك ( ترامب ) أن تمديد العدوان ضد جمهوريتنا الإسلامية و يمننا الحبيب هو من باب المغامرة بأمريكا كل أمريكا التي بدت محترقة اجتماعيا بملامح التفكك فمطالبات بعض ولاياتها بالاستقلال كان عنوان مظاهرات لوس أنجلوس ، و اقتصاديا حيث من بين ما أرهقها احتراق بعض الولايات و لولا تريليونات المستعربين التي حلقها أو حلبها أو اقصد جلبها ( ترامب ) في زيارته الأخيرة من مملكة بني سروال و أخواتها لبان وهن هذا الشيطان الأكبر.
و في الطرف الآخر لم يتعامَ ( ترامب ) عن الصخب و الضجة و الثورة الهائجة على ( نتنياهو ) و تهوره و هذا ما نراه في مقاطع الفيديو فممن يهاجم نتنياهو المتدينون اليهود ، و أهالي الأسرى ، و حتى نواب و مفكرون سياسيون، و الأهم شعب الكيان الذي تآكل خوفا و ذلة و رعبا من صواريخ إيران ، و بدؤوا بالتهافت على الهجرة لفرنسا و رومانيا عبر البر و البحر حين منعوا من الفرار جوا ،
نعم و الأهم أن وهن الكيان المؤقت بان اجتماعيا و أخلاقيا في ابتزاز من يطلب الهجرة إلى خارج تل أبيب من قبل سماسرة و ضباط وغيرهم ، و كيف يعامل ذاك المستوطن من حراسه و ضباط أمنه ، و أما الجيش فهم يصطفون مع النساء و الأطفال في الملاجئ لائذين بها من ضربات ذي الفقار الخامنائية و قبلها الحوثية باعتبار السيدين القائدين علي الخامنائي و عبدالملك الحوثي رمزا القوة و الشجاعة و الإيثار و الانتصار للمقدسات و الإنسان في غزة و سواها .
و بعد :
فإن أعلن ترامب ضربه لثلاث مواقع للمفاعلات النووية في إيران فقد حفظ ماء وجهه الجاف الأصفر الشاحب ( لو بقي فيه ذرة ماء أصلا ) أمام ربيبته الكيان المؤقت ، و الظريف في الأمر أنه وعد بدراسة موضوع الدخول و المشاركة في العدوان على إيران فيما لايقل عن اسبوعين بينما قطع الأسبوعين و اختزلها و استبقت ضرباته ( إن صدق ) الأسبوعين ، و بذلك كأنه أسقط واجبا كان عليه أمام نتنياهو و مجتمعه الصهيوني الذي يقف وراءه ، و كأنه يقول لهم :
” نفذت وعدي و الآن اتركوني و شأني ” و باليمني : “ماعاد تشتوا مني ، قذا نفذت وعدي.. خلوا لي حالي ” .
و بذلك لن ننسى ترامب الذي عاد خائبا يجر أذيال الخيبة في المياه اليمنية مستسلما يعلن شجاعة الحوثي و رجاله الذين ضحكوا عليه في مقولته : إنهم من طلب منه أن يغادر فغادر .
و بتلك التناقضات التي يتقنها ممثل البيت الأبيض ليزيف .. يضلل .. يقلب الحقائق ليخارج نفسه من حلقات تضييق الصهاينة و حتى لا يصاب بلعنة الماسونية فتنزعه من على كرسي حكمه ، و في نفس الوقت هو مهلهل واهن في روحه يحاول أن يبقي صورته ذلك المهيوب الذي يزأر فترتعد فرائص من أمامه من حكام العرب و معهم أردوغانه.. و نعم: هو يستأسد و لازال على عملائه و بقراته الحلوب لكنه أمام رجال محور المقاومة .. أمام ذي الفقار الحوثي و ذي الفقار الخامنائي فليس إلا كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، و السلام .
أشواق مهدي دومان
زر الذهاب إلى الأعلى