لماذا أعلن ترامب أنه سوف يتخذ قرار بعد اسبوعين حيال إيران ؟؟؟
فهمي اليوسفي
قبل الخوض في شرح بعض التفاصيل عن الاسباب التي دفعت هذه المعتوه (ترامب ) لتأجيل قراره باستهداف إيران إلى ما بعد اسبوعين حد تعبيره .
كمدخل لتناول تحليل ذلك من خلال قراءة بعض المعطيات حيث نستطيع القول بإن بعض معطيات الواقع قد برهنت بالتفكير الإنفصامي المتناقض لترامب تقاس من خلال تصريحاته المزدوجة والمتناقضة بنفس الوقت .
من تابع ويتابع تصريحات هذا المعتوه منذ اسابيع وحتى اليوم سيجد القارئ الحصيف تصويب درجة التناقضات الكبيرة لتلك التصريحات الترامبية.
وهذا مؤشر يؤكد أنه يفكر بعقلية مزدوجة ويعاني من حالة إنفصامية في مخرجات تفكيره المشتت هذا في حال أنه هو بذاته يصنع القرار المصيري لمثل هذه القضايا.
أما في حال أن هذه التصريحات الترامبية تصنعها مؤسساته في البيت الابيض فإن تلك المخرجات لنفس المؤسسات هي انفصامية ومتناقضة منها التي تبرز ما بين الحين والاخر حيال هذه القضية، وعندما تكون بهذه الحالة ذات طابع انفصامي أي ترامب ومؤسساته في البيت الأبيض يفكرون بلغه اللاعقل .
لو نظرنا لمجمل التصريحات التي أطلقها هذا المعتوه منذ أسابيع وحتى اليوم سيجد القارئ الحصيف كما اسلفت درجة تناقضها شاهدة عيان على سبيل المثال صرح قبل اسابيع يدعو إيران أن تسلك طريق الدبلوماسية عبر الوسطاء وفقا لشروطه.
وفي اليوم الثاني يعقبها تصريحات ترامبية اخرى أنه سوف يسلك طريق القوة العسكرية فان ذلك ماذا يعني؟
اليس تناقض من قبل الإدارة الترامبية ؟
وفي تصريحات اخرى أي قبل أيام يقول على إيران أن تسلك طريق الحلول الدبلوماسية دون شروط ثم يعقبها تصريحات من قبله أي في اليوم الثاني بالتهديدات العسكرية وأنه قرر إرسال حاملات الطائرات للشرق الاوسط فماذا يعني ذلك؟
اليس هذا تناقض من قبل إدارة البيت الابيض؟
في تصريحات اخرى أي قبل أيام تنص ( على الشعب الإيراني الابتعاد عن طهران لإن إدارته سوف ترد عليها عسكريا الآمر الذي جعل نتنياهو يصرح بهذيانه ( باقتراب دخول أمريكا في خط المعركة الى جانب إسرائيل ضد إيران )
ثم تكررت تصريحات هذا المعتوه (ترامب ) أنه سوف يقتل المرشد الاعلى في إيران ثم كرر نفس التصريح أنه سوف يغتال المرشد الاعلى لإيران ولكن لا يحب اغتياله ))
في هذه الحالة ماذا يعني ذلك؟
اليس ذلك تناقض لترامب وإدارته؟ ثم خرج المرشد الاعلى في إيران بالرد على تلك التهديدات الترامبية وقال ( تهديدات ترامب والبيت الأبيض لا تهز شعرة للشعب الإيراني ) بل اصبح رد المرشد الاعلى على تلك التصريحات الترامبية اشبه بصاروخ بالستي وجه من قبل خامنئي إلى نفسيات البيت الأبيض .
لو توقفنا امام التصريحات الاخيرة لترامب وادارته حينما صرح مؤخرا أنه قرر تأجيل الرد على إيران لمدة اسبوعين الآمر الذي ازعج نتنياهو وحكومته وتحديدا بعد ان قال هذا المجرم ( نتنياهو ) أن أمريكا سوف تدخل إلى جانب إسرائيل بالرد على إيران مما زاد منه هستيرية ودفعه لقتل الكثير من الفلسطيين في قطاع غزة وهم يتسلمون الغذاء .
أليس ذلك يؤكد درجة التناقض والانفصام لترامب وإدارة البيت الابيض ونتنياهو وسلطات الكيان الصهيوني. ؟
اليس ذلك جزء من شعور إسرائيل بالهزيمة مسبقا مع أن كل المتابعين لهذه القضية يعتبرون أن ذلك يمثل جزء من الانتصار لإيران وهي في بادئ المعركة وبالذات بعد تمكنت من تحويل مجرى المعركة من دفاع إلى هجوم.
لو نظرنا لهذا الامر من زاوية أخرى بتأجيل ترامب الرد على إيران لأسبوعين، هنا سنجد التخبط المزدوج لترامب والذي ترتب عليه انعكاس لتخبط نتنياهو.
الاسئلة التي تطرح ذاتها جليا عن سبب التأجيل الامريكي لأسبوعين.
. هل استخدم ترامب تلك التهديدات العنترية ضد إيران الهدف منها التأثير على معنويات الايرانيين كنظام؟
واذا كان هذا الهدف ذلك فإن ترامب وإدارة البيت الابيض برمتها في قمة السخافة لأن الواقع تثبت أن مخرجات التفكير لدى الترامبيون غير مدروسة بعيدة كل البعد عن المعطيات الواقعية وأن إيران تفكيرها مدروسا وواقعيا وتفكر بلغة العقل وفقا لمشاريع ممنهجة بعيدا عن العشوائية والارتجال.
. إذا هل التهديدات الترامبية عندما قال أنه سوف يغتال المرشد الاعلى بإيران ثم كرر القول أنه سوف يغتاله ولا يغتاله.
فهل هذه التهديدات ترتب عليها تأثير سلبي أي على صناع القرار بإيران؟ أم العكس؟
وهل سرعة الرد عليها من قبل المرشد الاعلى في إيران خامنئي بإن هذه التهديدات لا تهز له شعرة ولا ولن ولم تؤثر على معنويات إيران حكومة وشعبا بل جعل المرشد صنديدا عنيدا منحازا للحق والقضايا الجسد العربي والإسلامي ؟
فهل رد خامنئي على تلك التهديدات الترامبية كانت بمثابة صاروخ موجه من قبله إلى صناع القرار في البيت الأبيض فارعب ترامب وإدارة البيت الابيض خصوصاً بعد شطح ونطح ترامب واعلن بإرسال حاملات الطائرات للشرق الاوسط مما جعله بعد الرد من المرشد خامنئي يقول ويصرح أنه سوف يؤجل اتخاذ قرار الرد على إيران لأسبوعين وكانه يجر خيبات الفشل وشعوره المسبق بالهزيمة ويحاول ايصال رسالة للمجرم نتنياهو ما باليد حيلة ؟
هل هذا التأجيل من ترامب قد عكس ذاته على شطح ونطح المجرم نتنياهو ترتب عليه اضعاف معنويات الكيان الصهيوني وجعل مجرم هذا الكيان يصب جام غضبه على غزة بالقتل الكثير من ابناء القطاع بنفس اليوم وهم يتسلمون الغذاء؟
أم أن هذه التهديدات الترامبية التي وجهت ضد إيران تحولت الى فيشنج خصوصاً بعد ان ارسلت الصين ثمة رسائل مبطنة عقب ذلك اتصالات من الدب الروسي بوتن لترامب الذي يدرك ان الدب الروسي لا يعرف المزاح وان اوراق البيت الأبيض صارت مكشوفة بالشرق الاوسط الذي حاول ترامب عزل موسكو من تحت الطاولة عن المشهد في المربع الشرق اوسطي؟
اذا تلك التهديدات الترامبية صارت فشنج وتحديدا عندما وصل لمسامع البيت الأبيض نجاح إيران في القبض على كثير من خلايا التجسس وبعد تلميحات طهران بخطر مضيق هرمز؟
ام ان تلك التهديدات الترامبية تبخرت حينما قالت إيران أن حزب الله سوف يدخل خط المعركة وبعد وصل لمسامع الناتو حديث السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله في خطابه الاخير حد قوله ( المعركة التي تخوضها إيران هي معركة محور المقاومة ونحن جزء من المحور ) أي أنه أعلن بوضوح بإن صنعاء سوف تساند طهران في هذه المعركة . وعندما أعلن الحشد الشعبي في العراق بإنه سوف يساند إيران بخوض هذه المعركة وعندما وصل لمسامع الناتو برمته ان إيران فقط تنتظر رد الأمريكي ليتسنى لها سرعة الرد على غروب البيت الابيض وتحديدا عندما صرحت إيران بان أي حماقة إمريكية ضد إيران فإن كافة القواعد الامريكية بالمنطقة هي في طليعة بنك اهداف طهران؟
اذا هل هذا التأجيل الامريكي بالرد على إيران سيكون بعد اسبوعين حد تصريحاته أصبح عاملا لارتفاع درجة الهستيرية لنتنياهو مما دفعه لارتكاب مجزرة بحق الفلسطيين بقطاع غزة وان اسرائيل لن تنتظر مشاركة واشنطن بل سوف ترد بذاتها بقصف ابرز المفاعلات النووية لإيران ؟
بهذه الحالة فإن ترامب بعد هذه التهديدات ربما شعر أن اوراقه صارت مكشوفة وغير مجدية ثم بدأ يلوح انه يريد تحقيق صفقات تحت عنوان الحلول الدبلوماسية، ومن المعلوم ان هذا المعتوه من اكابر قراصنة العالم وشعاره تحقيق صفقات ( كاش موني ) وما ورد على لسان المتحدثة باسم البيت الابيض يوحي بذلك .
بالتالي تقاس بعض الاهداف لتلك التهديدات الترامبية بتأجيل قرار الرد على إيران إلى ما بعد اسبوعين وغيرها من التهديدات هي في الاول الاخير لتحقيق صفقات مالية وتحديدا من دول البترودلار اي بمعنى ادق مزيدا من الحلابة لهذا الكوكتيل الخليجي تحت ذريعة حمايتها من الضربات الايرانية .
اما لو افترضنا جدلا ان القرار الترامبي بالتأجيل لأسبوعين بالرد على إيران هو من باب التكتيكات الخداعية لكي يباغت إيران بضربات استهدافية فهذا محتمل لكن ذلك لم يوثر على إيران لان المرشد الاعلى قد اصدر الفتوى بإن تكون اليد على الزناد وتنتظر فقط سماع طاقة ألعاب نارية مما سيجعل إيران تغتنم هذه الفرصة بالردعلى كل القواعد الامريكية في منطقة الشرق الاوسط، وتصبح في خبر كان وحقلا لتجارب صواريخ المرشد الاعلى حفظه الله وحده بنصره .
من هذا المنطلق فإن أي هزيمة لإسرائيل هي هزيمة للناتو بهذه المعركة وان ذلك سيكون فشلا لمشروعة صفقة القرن وفشلا من تغيير خارقة المنطقة وفشلا من تهجير أهل القطاع وسوف يكون انتصارات لمحور المقاومة وانتصار الشرق والبركس الذي سيكون هو البديل والمخلص عن هيمنة الغرب .
وأن أي انتصار لإسرائيل هو سيكون هيمنتها على المنطقة وتغيير الخارطة وتهجير أهل قطاع غزة واستباحة الجسد العربي والاسلامي .
إذا المعادلة هي فعلا حرب وجودية بين محور المقاومة من جهة وبين إسرائيل والناتو من جهة أخرى .
على هذا الأساس
كل المعطيات تؤكد ان إسرائيل ستكون الخاسر من هذه المعركة وهنا ما ينبغي الاستعداد له من قبل المحور في عملية البرنامج التفاوضي بعد ان تصل إيران لما يشفي ويثلج صدرها ويصبح التفاوض فيما بعد ليس بين إيران واسرائيل فقط بل بين محور المقاومة كطرف وتحالف ابراهام . كطرف آخر .
زر الذهاب إلى الأعلى