الرئيسيةعربي ودولي

الخيانة في قوالب متعددة

الخيانة في قوالب متعددة

الدكتور مراد الصادر

الفساد والإفساد والعبثية في الوظيفة العامة تعتبر خيانه

هناك أشكال عديدة ومتباينة لخيانة الوطن جميعنا نعلمها، ولكن هل يعتبر المسؤول الفاسد والعبثي والفاشل في عمله ووظيفته خائناً لوطنه؟

إنحصرت خيانة الوطن على الخائن الذي باع وطنه وتحالف مع دول العدوان واعداء الأمة الإسلامية وفي الحقيقة الوطن يواجه مسلسل من الخيانة في قوالب متعددة تختلف فقط في التنفيذ، فأصبح الأوطان تواجه الآلاف من الخونة في اغلب الدول العربية والإسلامية…

كل مسؤول يحمل على عاتقه مسؤولية وتم تعينه في منصب، يحاول التنصّل منها، ويستخدم صلاحياته الوظيفية والمهام الموكلة إليه لأي غرض كان خارج إطار العمل من ظلم وتهميش وإقصاء وتوظيف المقربين والموالي له الذي يعطونه غزارة من المدح والثناء، ويضع مصالحه الشخصية فوق المصلحة العامة، ويفسر القوانين حسب مزاجه وما يتناسب مع مصالحه، هو خائن لوطنه.

إن الفساد هو خيانة للوطن؛ بل وخيانة دينية، وخيانة للامانة، فعلى كل مسؤول أن يراعي الله في عمله ومسؤولياته، هؤلاء الخونة المتنكرون خلف قناع الوطنية هم شركاء في الوصف، ويختلفون في المهام والأداء، في خيانتهم

الخيانة واحدة والإختلاف في التنفيذ منهم من يرشد المحتل إلى وطنك، مثل حكومة الفنادق بالرياض وابوظبي، ومنهم من يُنفذ أوامر الخائن الكبير مثل المرتزقة والماجورن في الداخل، ومنهم مَن يستغل منصبه ومكانته بالفساد والإفساد والعبثية والتهميش والإقصاء والتوظيف خارج إطار القانون بإسم الوطنية والنضال، وهو خائن للوطن والمواطن وللمسؤولية والامانة الذي كلف بها،كلها خيانه، إستغلال المنصب لتحقيق مصالح شخصية وتوظيف الأقارب والأصدقاء حسب القرابة والانتماء، واستبعاد العقول النيرة من الكفاءات، يعتبر فساد مالي وإداري وهي خيانة

تهميش واقصاء الكفاءات من المختصين الوطنية الذين هم راس المال البشري وعناصر الإنتاج والتنمية يعتبر خيانة،

المسؤول الذي يعمل لمصالحه الخاصة والحزبية والولاءات الضيقة دون النظر لمصلحة الوطن والمواطن، فهو خائن

المسؤول الذي يعمل عبر سياسات شاذة وبعيدة عن التخطيط الدقيق والمدروس ولا ينقل الحقائق لمسؤوليه في موقع النفوذ في السلطة فهو خائن

المسؤول الذي يشلّ طاقات كفاءات الوطن فهو خائن للحاضر والمستقبل

المساهمون في التخلف التنموي والحضاري والعلمي والعملي هؤلاء في تشكيلة فريق الخونة

المسؤول الذي أقواله لا تطابق مساره العملي فهو خائن، المسؤول يقاس في الأفعال وليس في الأقوال،

المسؤول الذي يتلاعب في معاملات المواطنين ويسعى بكل جهد لتضييق الخناق عليهم وتشويه سمعة الدوله، في إطالة معاملاتهم، فهو خائن

المسؤول في موقع النفوذ بالسلطة المتمسك بالمنصب، بعناوين براقة في الوطنيه والنضال، الداعم للفساد والمحسوبية والفشل والظلم وتلاعب المسؤولين والتستر عليهم، وتوفير الغطاء والحماية لهم من كل تصرفاتهم وفسادهم، هو خونة

المسؤول الذين يحطم كيان مؤسسات الدولة، بأساليب شيطانية قائمة على المصالح الشخصية وبعيدة عن أدوات البناء والتقدم والتطور، هو خائن،والمتملقون والمطبلون لسماسرة المناصب الفاسدة والفاشلة هم خونة من نوع مميز

المسؤول الذين يستخدم السلطة لتحقيق مصالحه ويستعرض عضلاته في ردع الشرفاء والكفاءات وإيذائهم ويتلذذ في إيذائهم، ويتجبر ويظلم ويتكبر فهو خائن

من يسكت على الفساد والعبثية والظلم والتلاعب في قضايا المواطنين واطالة معاملاتهم لغرض الابتزاز فهو خائن

من يسكت عن تهميش وإقصاء الكفاءات واساءة إستخدام السلطة وهو قادر ،فهو خائن

والذين يكممون أفواه الشرفاء الوطنيون، ويحطمون أقلام المحبين لوطنهم والمدافعين عن وطنهم من الإعلام المجتمعي ، ويكبلون حرية الحريصين والغيوربن على وطنهم فهؤلاء هُم أدوات قادة الخيانة…
والذين يتهمون من يعارض مصالحهم بالباطل، ويحاربونهم في مناصبهم ووظائفهم وأرزاقهم،مستغلين مناصبهم وسلطتهم ونفوذهم فهم خونة

المسؤولين الذي يرمون الوطن بمستنقعات التهلكة عبر تدمير مؤسسات الدوله بسبب فسادهم وعبثيتهم في الوظيفة العامة فهم خونة

من يقوم في تعين أشخاص في مناصب لا يستحقونها ويشكلون حجر عثرة للبناء والتقدم،ويخسرون الدوله المليارات ويعطلون الإنتاج، ويحرمون من يستحقونها من الكفاءات الذي لديها القدرة في تعجيل عمليه الإنتاج والبناء وتعزيز الاقتصاد والبناء والتقدم فهم خونة

المسؤول الذي يصنف الموظفين حسب مزاجه واهوائه حسب الولاء والطاعة والانصياع له، ويعاقب من يعارضه بكل الوسائل، هذا المسؤول يبحث عن الولاء له وليس للوطن، فهو خائن

تمكين أشخاص كانوا في ذيل القائمة ووضعهم في رأس القائمة لا يملكون أدنى فكرة عن الإدارة او أفق او كفاءة او مؤهلات علمية وعملية هو استغلال النفوذ في السلطة، تعتبر خيانة

التغيير الجذري سوف يكشف كل الأقنعة وغربله الوجوه،من كان ولائه للوطن وقائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي ومن كان ولائه لمصالحه الشخصية واطماعه سوف ينقلب على عقبيه، سوف تبرز خيانة

كل هؤلاء هم جزء من منظومة الخيانة الخفية، ولكنهم، ومع جميع هذه المآسي، فإن انغماسهم بالخيانة جعل، غالبيتهم، كائنات خالية من الإحساس والضمير والإنسانية والوطنية

الخيانة لا فرق بين خيانة الضمير وخيانة الامانة وخيانه الوطن والمواطن والمسؤولية إلّا التنفيذ. ثمّة مسؤولين لهم تلك القدرة الخرافية على المشي فوق قلوب الآخرين دون شعور بالذنب.إن الخيانة بكل انواعها وفي حد ذاتها ميتة حقيرة. يالوقاحتهم. خائن الوطن من يكون سببا في خطوة يخطوها العدو في أرض الوطن خائن الضمير والأمانة من المسؤولين من يكونوا سببا في تدمير مؤسسات الدوله والوطن والمواطن،الذي يشوه صورة الدوله
القيادات في موقع النفوذ في السلطة علي رأس الدوله إنهم لايرون إلى من زاويته هواء الفاسدون العابثين الظالمين لانه من يمثلهم ومصدر ثقة له

المناصب التي تمنح الى ثلة قليله من الفاسدين التي كرست وقتها وجهدها بالبحث عن حياتها ومصالحها الشخصية وشيدت كتل من المطبلين من الأقرباء والأصدقاء، وتؤسس لحاضرها ومستقبلها،فتركت الوطن والمواطن،السكوت عن الفساد والظلم والتكبر والتجبر والعبثية في الوظيفة العامة بتوظيف الأقارب والأصدقاء والمطبلين وترقيتهم ومنحهم امتيازات وغزارة من القرارات هو بحدّ ذاته خيانة للنفس والدين والأمانة والوطن، ولهذا ينبغي على حكومة التغيير والبناء والتقدم الحرة أن تقوم بتعين المسؤولين النقية، الصالحة من الكفاءات الشرفاء وبالطرق الحكيمة والقانونية، للقضاء على منابع الخيانة والمحسوبية والفساد والإفساد والعبثية

لنقدس الوطن ونحافظ عليه بقوانين لا تُسَن وفقا لمصالح ضيقة وولاءات حزبية واسرية بل وفقا لمصلحة الوطن والمواطنين والبناء والتقدم

يتعين على المسؤول أن يعمل في وظيفته بتفانٍ وامانة وحرص شديد، ويتحمل مسؤولية منصبه بوعي وإخلاص وامانة أمام الله والوطن، التاريخ لا يرحم احدا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار