الرئيسيةالمحلية

“تجمع أهل العراق” يطلق برنامجه: نداء لكسر “التخادم” وبناء دولة الشعب

“تجمع أهل العراق” يطلق برنامجه: نداء لكسر “التخادم” وبناء دولة الشعب

محلية “بسمار نيوز”
بغداد، 25 أيار/مايو 2025 –

في خطوة مصيرية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي العراقي، أعلن “تجمع أهل العراق” اليوم عن برنامجه الطموح، موجهًا نداءً صريحًا إلى المجتمعين الإقليمي والعالمي. يرى التجمع أن التحدي الحقيقي في العراق لا يكمن في مجرد فساد منتشر، بل هو “تخادم” عميق وشامل بين قوى دولية وداخلية. هذا “التخادم”، بحسب التجمع، لا يكتفي بتحصين المنظومة الفاسدة وحسب، بل يضمن تقاسم المكاسب بين الأطراف المتواطئة على حساب الشعب العراقي. يؤكد التجمع بوضوح أن كل من يشارك في العملية السياسية الراهنة، أو يقترح مشروع مشاركة فيها، هو جزء لا يتجزأ من هذا “التخادم”، ويسعى لتقاسم المكاسب بدلاً من تحقيق الإصلاح الحقيقي. يأتي هذا البرنامج كخارطة طريق للخروج من الأزمة، وكم رد مباشر على تعهدات الكتل السياسية التي تدعي الاستقلالية، وذلك بعد إعلان التجمع السابق بعدم المشاركة في الانتخابات الجارية.
يشدد “تجمع أهل العراق” على أن وصف “المُتَخَادِم” هو الأكثر دقة للعلاقة المتشابكة بين بعض القوى الدولية والمنظومة الحاكمة في العراق، وكذلك بين هذه المنظومة وكل من ينخرط في العملية السياسية ضمن قواعدها. هذا الوصف يتجاوز مجرد الإرهاق ليؤكد وجود مصالح متبادلة وعلاقات نفعية، خفية أو صريحة، تخدم كل طرف على حساب الصالح العام للعراقيين. تتضح أبعاد هذا “التخادم” في حصانة الفساد بفضل التواطؤ الدولي والمحلي، حيث تُحصّن صفقات مشبوهة أو غض الطرف عن انتهاكات الفاسدين وتضمن استمرار نفوذهم. كما يؤكد التجمع أن القوانين الحالية، وخاصة تلك المتعلقة بالمناصب والمخصصات، صُممت لضمان استمرارية تقاسم المكاسب بين الأحزاب والكتل المتنفذة. وينتقد التجمع بشدة صمت من يدعون الاستقلالية عن المكاسب الخاصة بهم وتصويتهم عليها دون فضحها للمجتمع، معتبرًا هذا الصمت دليلاً على سعيهم لتقاسم المكاسب مع الأحزاب الفاسدة. ويشير التجمع إلى أن الفساد يُفضح دوليًا لا داخليًا، مستشهدًا بالمكتسبات التي تجاوزت الأربعين مليارًا للرئاسات الثلاث، والتي كشفها صندوق النقد الدولي بدلاً من الكتل المشاركة أو “المستقلين” من الداخل، مما يؤكد صمت المشاركين حفاظًا على مصالحهم و”تخادمهم”.
في ظل هذا “التخادم” الذي يهيمن على المشهد السياسي العراقي ويفسد كل محاولة للإصلاح، يقدم “تجمع أهل العراق” نفسه كمشروع وطني شامل قادر على إحداث التغيير الحقيقي. فالتحدي، بحسب التجمع، يكمن في تقديم مشروع متكامل يهدف إلى كسر “التخادم” عبر إصلاحات جذرية. تتضمن هذه الإصلاحات المطالبة بـانتخاب مباشر لمنصبي رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ضمن دائرة انتخابية واحدة، وتحويل منصب رئيس مجلس الوزراء إلى “رئيس للوزراء” يتقاسم السلطة بشكل فعال مع رئاسة الجمهورية، لتمكين العراق بروتوكوليًا من تحقيق السيادة الكاملة. ويدعو التجمع إلى تصحيح شامل للقوانين الانتخابية لضمان المساهمة الحقيقية للشعب في اختيار ممثليه. كما يطالب بـتفعيل قوانين الرقابة وتعزيز النزاهة، من خلال تفعيل قانون الأحزاب لضمان شفافية تمويلها ونشاطاتها، ومنع التمويل المشبوه، بالإضافة إلى تفعيل القوانين الرقابية الأخرى، خاصة المراقبة الدولية لصندوق الانتخابات. ويوجه التجمع دعوة صريحة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي بالضغط والنبذ السياسي على المنظومة الحاكمة، وعزل الأحزاب المتحكمة في المشهد لجعل استمرار “التخادم” مكلفًا سياسيًا واقتصاديًا. وسيعمل “تجمع أهل العراق” على الكشف الشامل والفاضح عن آليات ومستفيدين هذا “التخادم” بشكل مستمر وموثق، وربط كافة مظاهر الفساد والتدهور به عبر حملات توعية إعلامية مكثفة. ويقدم التجمع مشروعًا إصلاحيًا بديلاً لا يساوم ولا يشارك في “التخادم”، بل هو خارطة طريق مفصلة لمكافحة الفساد وإصلاح العملية السياسية برمتها. وأخيرًا، يؤكد التجمع على توفير قيادة وطنية موحدة وذات مصداقية خارج دائرة “التخادم”، تعتمد على رؤية وطنية جامعة وكفاءات ونزاهات قادرة على قيادة البلاد نحو الإصلاح الحقيقي، بعيدًا عن الإغراءات والمكاسب الشخصية.
بهذا البرنامج الشامل، يُعلن “تجمع أهل العراق” عن مسار مختلف تمامًا عن العملية السياسية الراهنة، ويُقدم رؤية متكاملة للخروج من أزمة “التخادم” بضمانات داخلية ودعم دولي مُوَجّه، مؤكدًا على ضرورة استعادة سيادة الشعب وبناء دولة حقيقية.

عدنان صگر الخليفه
الإشراف على
25 مايو 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار