اليمن يرد على نتنياهو: صواريخنا كلمتنا والرد قادم من عمق العروبة
✍🏻 بقلم د. محمد حسن الرقيمي
رداً على تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التي قال فيها إن قواته لن تتوقف عن شن غاراتها على غزة، وإنها ستبقى فيها ولن تنسحب بعد الهجوم الجديد بل ستكثف عملياتها بهدف هزيمة حماس، فإن هذه التصريحات لا تعكس إلا مستوى الغرور والدموية التي يتبناها هذا الكيان الصهيوني في تعامله مع الشعب الفلسطيني الأعزل، كما أنها تعكس حجم المأزق الذي يعيشه الاحتلال ومحاولاته اليائسة لفرض انتصار وهمي على حساب دماء الأبرياء من الأطفال والنساء في غزة.
لكن في المقابل، لم تقف الشعوب العربية والإسلامية مكتوفة الأيدي، بل كان لليمن الصامد موقف تاريخي مشرف، حيث دخل ميدان المواجهة بقوة من خلال عمليات عسكرية نوعية استهدفت العمق الصهيوني بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتمكنت من شل الملاحة في بعض الموانئ الحيوية للاحتلال، وإرباك منظوماته الدفاعية، وإرغامه على تغيير قواعد الاشتباك. اليمن لم يطلق فقط صواريخ، بل أطلق رسالة واضحة مفادها أن زمن استفراد الاحتلال بالشعب الفلسطيني قد انتهى، وأن أي تصعيد في غزة سيقابله تصعيد أوسع من اليمن ومن محور المقاومة كله.
كما أن الطيران الأمريكي وطائرات التحالف لم تتوقف عن التحليق في أجواء اليمن، ولم تتوقف غاراتهم على المحافظات اليمنية، لكن رغم ذلك، فإن إرادة اليمنيين لم تنكسر، بل زادت صلابة وقوة وإصراراً على مواصلة ضرب الكيان الصهيوني والاستمرار في الحصار البحري المفروض عليه، حتى يتم فك الحصار عن غزة ووقف المجازر التي تُرتكب يومياً بحق المدنيين الأبرياء.
أما عن تهديدات الاحتلال بالتصعيد، فهي لا تخيف الشعب اليمني الذي يخوض حرباً منذ عشر سنوات وصمد أمام عدوان عالمي بكل المقاييس، ومع ذلك لم يستسلم ولم يضعف ولم يتراجع، بل بات اليوم في مقدمة الجبهات المدافعة عن فلسطين، وفي طليعة من يوجهون الضربات المباشرة للاحتلال الصهيوني.
إن ما يخشاه الاحتلال اليوم ليس فقط صواريخ اليمن، بل روح التحدي والعقيدة الثابتة التي يحملها أبطال اليمن، الذين لا يخافون من أمريكا، ولا من ترسانتها، ولا من تهديدات تل أبيب، لأنهم على يقين بأن قضيتهم عادلة، وأن فلسطين قضيتهم المركزية.
وعليه، فإن خطاب نتنياهو المليء بالتهديدات والوعود الكاذبة لا يغيّر من الواقع شيئاً، بل يزيد من عزيمة الشعوب، ويزيد من عزلته وفقدانه للسيطرة، وهو يعلم أن الأيام القادمة ستكون أقسى عليه وعلى جيشه. وكلما زادت جرائمهم، زادت ضربات اليمن، وزادت وحدة الرد من محور المقاومة.
زر الذهاب إلى الأعلى