المقالات

الصبر..يا مقتدى الصدر ..

الصبر..يا مقتدى الصدر ..

ا.د.ضياء واجد المهندس

عاتبنا بعض من زملائنا الخبراء حول عدم البدء ببرنامج دعم انتخابي لهم من المستقلين أو من المرشحين على بعض الكتل السياسية ، والسبب هو قناعتنا الراسخة بكون نتائج الانتخابات محسومة و أنها تمثل استدامة بقاء لأحزاب الفساد والمحاصصة وان تغيرت نسب حصصها ،وذلك بفعل بقاء نفس مفوضية الانتخابات ، واعتماد الأحزاب على المال السياسي الحرام المنهوب من موازنة الدولة و مشاريعها ومن مزاد العملة و الاستثمارات والسرقات المليارية من تأمينات الجمارك والضرائب ومن الرواتب والمشاريع الفضائية ..
وبالرغم من أن الأوضاع الإقليمية والدولية و الغضب المتنامي بين أفراد الشعب العراقي ، فإن أحزاب الفساد والمحاصصة لازالت مستمرة في غيها بغياب الرقيب والحسيب…ولكي نتجاوز ( دكتاتورية احزاب المحاصصة ) فإن خبرائنا يقترحون مايلي :
١- تشكيل لجنة رقابة مستقلة تدقق في (الدعم الانتخابي ) ،مثلا” ان إحدى الكتل السياسية في انتخابات مجلس المحافظات الأخيرة صرفت أكثر من (40)مليار دينار لتحصل على (10)أعضاء ، وصرفت كتلة أخرى قرابة (4)مليارات لتحصل على عضو مجلس محافظة واحد….
لقد بات ضروري حماية ( المال العام ) من النهب ، ومنع تمكين الفاسدين في السيطرة على المسرح السياسي العراقي و ذلك بتحديد سقف أعلى للصرف على الحملات الانتخابية..
٢- لابد من إقالة كل المرشحين من الدرجات الخاصة لكي نتجنب استخدام إمكانية الدولة من قبل الفاسدين..
٣- تفعيل ( من اين لك هذا ؟؟) لكل المرشحين ، وتدقيق التحويلات المالية الوافدة من الخارج التي تساهم في التلاعب في الانتخابات ..
٤ـ حظر كل الأحزاب السياسية المدعومة من الفصائل المسلحة، و تطبيق قانون الأحزاب ..
٥- عدم اشراك القوات الأمنية (الجيش والشرطة و الامن والمخابرات والحشد الشعبي ) في الانتخابات لأن طبيعة عملهم المهني تساهم في توجيههم إلى بعض المرشحين ..
٦- اعتماد بطاقة ( الرفض الانتخابي ) لكل الناخبين العراقيين الرافضين للعملية الانتخابية أو المرشحين لأن رفض (50%)من الناخبين العملية الانتخابية تستوجب إعادتها ، والا كيف نعتبر الانتخابات ممارسة ديمقراطية و المشاركون فيها لا يصلون إلى (20%)من الناخبين ؟؟؟!!!!!!

لقد أظهر التيار الصدري مواقف تنطبق تماما مع توجهات الساعين للإصلاح ، فلا ينسى موقف السيد (مقتدى الصدر) في سحب وزراءه في حكومة المالكي ،في الوقت الذي كانت الأحزاب تتقاتل عل مستوى المدراء العامين للحصول على المكاسب و المصالح ،، كما أن انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية في انتخابات مجلس النواب الأخيرة هي خطوة جريئة و شجاعة بالرغم من حصوله على ( 72)نائب وكان بإمكانه الحصول على رئاسة الوزراء..
أن مقاطعة الانتخابات امر واجب حتى تتحقق بيئة انتخابية سليمة و العمل على تمكين مفوضية مستقلة فاعلة و قادرة على تطبيق القانون ، وهذا يضع الكثير من الناشطين والساعين إلى الإصلاح والتغيير في صف واحد مع التيار الصدري الذي قرر الانسحاب ..
لذلك وجب القول إلى السيد (مقتدى الصدر) : الصبر حتى الظفر، وحتى يستجيب لإرادة شعبنا القدر ..
و ما النصر الا من عند الله..

البروفسور د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار