المقالات

آيات النصر على عتبات عقد ثان من العدوان!!

آيات النصر على عتبات عقد ثان من العدوان!!

دينا الرميمة

سنوات عشر انطوت من العدوان السعودي الأمريكي على بلدنا اليمن، مررنا فيها بالكثير من المتغيرات والأحداث إلا إن صوت الغارة الأولى لايزال يدوي بمسامعنا ولاتزال تلك اللحظات التي وجدنا فيها انفسنا تحت سماء تتساقط علينا نارا وموتا نجهل كنهه واسبابه عالقة بأذهاننا، حينها لم يكن هناك من متسع للبحث عن السبب فالجميع قد انشغل بلملمة الأشلاء من تحت الركام الذي خلفته الغارات والبحث عن أرواح لايزال فيها بقية حياة،وقبل أن ينهى اليمنيون المهمة جاءهم النبأ اليقين من واشنطن بأنها حرب بتنفذ تمويل عربي شقيق!!
ومع إعلان الخبر من واشنطن ومباركتها للحرب تيقن اليمنيون إنها قيامة أمريكا التي انتزعوا سيادة أرضهم من بين يديها ولم يرتضوا ان تكون بلدهم التي حضارتها تبلغ من العمر عتيا حديقة خلفية لدول حديثة النشأة على الجزيرة العربية!! فكانت حرب أمريكية بامتياز بتنفيذ عربي حول عبائتهم الملوثة برائحة البترولادر التف الجميع منتظرين نهاية شعب تمرد على ربهم أمريكا واستعلى على دولة ترى أن الكرامة تشترى بالريال السعودي!!
كانت هذه هي الاسباب الحقيقية للعدوان، بينما في إعلامهم  زعموا انها حرب لاستعادة شرعية حكومة رفضها اليمنيون وكانت حارسا أمينا لمصالح القوى الخارجية باليمن!!
هم ظنوا ان الشعب الذي لم تجدي لغة السياسة في إخضاعه قد تخضعه لغة الترهيب والقوة ومشاهد الدم والإشلاء وبيوم او يومين سيرفع لهم راية الإستسلام!! سيما وهم يعلمون ان اليمن لم تعد تملك ماتدفع به الأذى عن نفسها فقد سلبوها كل سلاحها الثقيل وانظمة الدفاع الجوي بخطوة استباقية أيام النظام السابق في دلالة واضحة على كم التبعية التي قد كانت تعيشها اليمن قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر التي حررت اليمن من الوصاية!!
ولذلك ومع أول يوم من عدوانهم أعلنوا أنهم دمروا كل قدرات اليمن العسكرية معتبرين ذلك أولى خطوات النصر سرعان ماتحولت وهما بعد ان دقت اليمن طبول الحرب وقرر شعبها الذي استفزته مشاهد الدم والدمار الصمود ومواجهة هذه الحرب انتصارا لكرامتهم وكسر طموح كل من ينظر لبلدهم بعين طامعة أو حاقدة، معتمدين على الله حاملين سلاح الوعي الذي غرسه فيهم المشروع القرآني حول خطر التولي للإعداء و إرهاب أمريكا وخطرها على العقول والدين والأرض،
وبعد مهلة اعطوها للعدو الذي استمر في عنجهيته عليهم لم تكن إلا أيام والمقاتل اليمني على أبواب نجران وجيزان
على الرغم من انهم لم يكون يملكون إلا سلاحهم الشخصي وماتحمله قلوبهم من ثقة بتأييد الله لعباده المؤمنين
وبعنفوانهم كسروا كل أحلام العدو بأرضهم وتحت اقدامهم ركعت كل اسلحة العدو حديثها وقديمها ومعهم تحالفت الجغرافيا اليمنية مستعصية كل غازي!!
وهذا ماجعل العدو يزداد بشاعة في عدوانه ويدعمه بالحصار والحرب الاقتصادية التي فاقمت المعاناة وبلغت باليمنيين مبلغا من المأساة، لكنها لم تنل من عزيمتهم بل ازدادوا تحدي، وتحت قاعدة يد تحمي ويد تبني واصلوا حربهم ومنهم من انجه للزراعة والتصنيع المحلي في خطوة للاكتفاء الذاتي كانت بمثابة سلاح كسروا به الحصار الاقتصادي، وصولا إلى الصناعات العسكرية وتطويرها وبذلك اصبحت كل عوامل القوة بايديهم وبوصول أولى الصواريخ اليمنية الصنع إلى القواعد لعسكرية والمنشأت الاقتصادية السعودية والإماراتية معمدا عليها أولى بصمات النصر اليماني تغيرت المعادلات لصالح اليمن وتوالت الهزائم والخسائر على دول العدوان إلى الحد الذي ولم جعل أربابها يأتون صنعاء اذلة وهم صاغرون بحثا عن حل يقيهم شر الغضب اليمني، ومنها اخذوا اتفاق على هدنة يعقبها سلام اعلن محدداته السيد عبدالملك الحوثي قائد هذه الحرب في خطابه في ذكرى الصمود التاسعة متمثلا بانهاء العـدوان ورفع الحصار واطلاق كافة الأسرى وإعادة الاعمار شروط لازالت مطروحة على طاولة المفاوضات طاولة في ظل مماطلة من السعودية التي لاتزال تبحث عن مايحفظ لها ماء وجهها!!
بينما اليمن واصلت تطوير قدراتها تحسبا لاي عودة للحرب فكانت من نصيب غزة إسنادا لها في طوفانها به كسرت هيبة أمريكا للمرة الثانية في تحالفها الذي جلبته إلى البحر لكسر شوكة اليمنيين الذين أطبقوا الحصار على ربيبتها إسرائيل فكسروا شوكتها وحطموا سمعة قوتها البحرية واذلوا الكيان الصهيوني ولا تزال تصيبها مصيبة بما قدمت ايديها من عدوان استأنف مجددا على غزة التي عاهدها اليمنيون بأنها لن تخرج من هذه الحرب إلا بنصر يعز به الإسلام وأهله ويذل به الكيان واربابه ومعهم يذل كل متخاذل وعربي متصهين، ففلسطين هي قضية الأمة المركزية عنوان حمله المؤتمر الدولي الثالث الذي تحتضنه اليمن وبه يختم اليمنيون عامهم العاشر من العدوان على بلدهم على وقع غارات أمريكية تتساقط عليهم فتذكرهم بأولى لحظات العدوان لكنها اليوم قشة فرقا صنعوه بصمودهم وحكمتهم وتؤكده عين العالم التي ترمقهم بنظرة إجلال وإكبار بعد ان اثبتوا ان اليمن هي حقا مقبرة الغزاة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار