الديبلوماسي الفلسطيني الأسبق الدكتور ربحي حلّوم : أما آن الأوان لانتفاضة غضب تطهرنا من عار الردة والصمت والهوان
منوعات “بسمــــــــــــــــــــــــــــار نيوز”
🔻أمام المشهد الدرامي المثير الذي وقف ويقف العالم كله اليوم أمامه مشدوهاً وهو يتابع فيه مئات الآلاف من اهلنا وشعبنا الفلسطيني الذين اقتُلعوا وهُجِّروا من ارضهم وبيوتهم المهدمة في شمالي القطاع وهم يذرعون الطرقات الطويلة المضنية المعفرة مشياً على الاقدام آلافاً مؤلّفةً في العراء عائدين الى بيوتهم المدمرة المنكوبة بفعل العدوان الهمجي في شمالي غزة تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المعقود مؤخراً ، نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه حول تلك الصورة الدرامية:
🔻أي مسمى يمكن أن نطلقه جميعاً على حالة هذا البؤس والهوان الذي عانته وتعانيه وعاشته وتعيشه أمتُنا ووطننا وشعوبنا في دولنا الواحدة والعشرين ( إلا يمن العروبة) -شعوباً وحكوماتٍ وأفراداً وجماعاتٍ وأحزاباً وقبائلَ وعوائلَ وحمائلَ ومؤسساتٍ وأحياءَ وبلداتٍ وقرىً ومدناً ومخيّمات بينما ، حيث يقف الجميع على قدمٍ واحدةٍ أفرزتها مقتضيات وقف العدوان الصهيوني الاحتلالي الهمجي الذي يطال اهلنا الغزيين المنزرعين فيه عبر التاريخ إلى حقل ابادة جماعية غير مسبوقة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً في كل الحروب العالمية التي شهدها زمننا المعاصر تحت حجة إنتقامية واهية مفتعلة هدفها التوسع الاستيطاني والتهجير واقتلاع اصحاب الارض التاريخيين وتهجيرهم الى مصر والاردن في اطار اتفاق وقف العدوان الهمجي وتبادل الأسرى الأخير متزامنة مع غطرسة قوته ووحشيته وهمجيته في تقتيل وتهجير كل هذه الجموع من شعبنا واقتلاعها من ارضها ووطنها
🔻 وأي هوانٍ هذا الذي بلغناه وبتنا نشهد فصوله المتلاحقة والمتتابعة والمتواصلة على مدار الساعة ونحن
جميعاً في عالمنا العربي كله -باستثناء يمن العروبة- نجترُّ الصمت ونختزن الغضب وكأننا من عالم آخر يران الصمت على قلوبنا وعقولنا وعيوننا وألسنتنا وأيدينا دون أن تحركنا عروق الحياء من عار هذا الهوان المريب ، بينما “اسرائيل” ونتن ياهوها وعصابة قادتها الأرذال النتن وغانتس وغالنت وكاتس وبن غفير وساموريتش وهاليفي وكل الأراذل، ومعهم الببغاء المهرّجة ترامب ، يُمعنون في القتل والبغي والعدوان وفي محاولات اقتلاع الآلاف من اهلنا ومن وطننا ومدننا وأحيائنا ومخيماتنا من شمال قطاع غزة المحتلة وجنوبها ومن كل فلسطين التاريخ دون رادع أو مانع سوى صمود اهلنا وعودتهم الجمعية الشجاعة وهم يفرضون شروطهم ويحررون كل أسراهم من قبضة الاحتلال مقابل الإفراج فقط عن رهينة اسرائيلية واحدة وحيدةٍ اسمها “أربيل يهود”.
🔻 وبغطرسة وهستيريا بائسة تقطر وقاحة وعداءً من دونالد ترامب المذكور -وهو المدان قضائياً بجريمتي اغتصاب وفق قانون بلاده- يتزامن كل ذلك مع دعوات منه إلى توسيع رقعة الارض التي يحتلونها من فلسطين التاريخ – التي وصفها “بالرقعة الصغيرة” – داعياً وبذات الوقاحة والفجور إلى تهجير فلسطينيي غزة إلى مصر والأردن لإخلاء شمالي القطاع ووسطه من اجل توسيع رقعة كيانهم المسخ، ليُفاجئه مئات الآلاف المؤلفة من طوفان الجموع الغزيين يزحفون من جنوبي القطاع ووسطه كالموج الهادر إلى شماله، الأمر الذي أرغم كل قوات وقطعان الاحتلال العاتية الى
إخلائه صاغرين وهم يجرّون أذيال الخيبة والفشل في مخططات الاقتلاع البائسة التي يحلم بها جنرالاته الصاغرون أمام عزم الصابرين الصامدين المرابطين في غزة العروبة وهم يجيبونه بكل وضوح وجلاء وهم يذرعون الشاطىء الغزي على امتداد شارعي الرشيد والشاطئ زرافاتٍ ووحدانا…أفراداً وجماعات…شيباً وشباناً….كباراً وصغاراً…. نساءً ورجالاً…أطفالاً وشيوخاً يُوَلّون وجوههم وهم يغذون الخطى مقبلين غير مدبرين صوب الشمال الغزي ليقولوا لترامب ولكل الصهاينة والمتصهينين الذين يدعون لتهجيرهم إلى مصر والأردن:
🔻 ها نحن منزوعون في أرضنا فعليها نحيا وعليها نموت واقفين ولن نركع.
🔻ولترامب الذي يُشفق على أحبّائه الصهاينة والمتصهينين، ويرغب في توسيع رقعة ما يحتلونه في فلسطين التاريخ..ولكل دعاة التطبيع معه نقول:
إذا كنت حريصاً على غلمانك النتن وبن غفير وسموريتش وهاليفي وغانتس وقطعانهم الصهاينة الأرذال، “فخليج الخنازير” الذي تمتد عليه وصايتك وملكيتك هو الأقرب إليك والأحقُّ لكي تَهَبَهُم اياه وتعلنَهُ وطناً لهم……
فالعروبة عصية علىيك وعليهم وعلى كل أشباهكم شذاذ الآفاق .ولن تكون لك ولا لهم مقراً أو مستقراً.
زر الذهاب إلى الأعلى